اخر الأخبارالاخيرة

طالب جامعي ينحت ملامح مستقبله من الطين

من بين تفاصيل الطين، تتشكل ملامح الثور المجنح، وتنهض صور الأمهات الثكالى، وتعود شريعة حمورابي بروح معاصرة، بيدين شابتين تتقنان أدق التفاصيل، هناك، وجد سجاد عبد الجبار نفسه، من دون تخطيط مسبق، يقوده الشغف إلى عالم النحت، هواية لم يكن يعرف أدواتها ولا مساراتها، لكنها سرعان ما تحولت إلى خيار حياة.
سجاد، المولود في محافظة بابل عام 2000، طالب في المرحلة الثالثة بكلية الفنون الجميلة، لم يحسم اتجاهه الفني منذ البداية. كان ميالاً إلى الرسم بالقلم والرصاص، متجنباً الألوان الزيتية، قبل أن يجد في النحت مساحة بديلة، بدأها بدافع التجربة أكثر من القناعة، وسط صعوبات البدايات وعدم تقبل الفكرة في محيطه القريب.
في مرحلته الدراسية الثانية، تعامل مع النحت بوصفه مادة أكاديمية لا أكثر، إلى أن جاءت تجربة عمله في أحد المطاعم لتفتح أمامه تساؤلات جدية عن المستقبل ومعنى الاستقرار، عندها، اتخذ قراره بأن يجعل من النحت مهنة حقيقية، لا مجرد واجب جامعي.
ومنذ دخوله المرحلة الثالثة، بات سجاد يوازن بين الدراسة والعمل الليلي بإصرار واضح، مستثمراً وقته وجهده لتطوير موهبته يوماً بعد آخر، ورغم ضيق الإمكانات والعمل من المنزل، يواصل النحت بلا توقف، مؤمناً بأن الطين الذي يشكله اليوم، هو ذاته الذي يرسم به ملامح مستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى