المناورات الإيرانية.. فرصة لإظهار القوة العسكرية ورسالة تهديد للكيان الصهيوني

الجمهورية الإسلامية تكشف عن قدرات كبيرة
تُعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واحدة من الدول المتقدمة في المجال العسكري، وتمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة، ما جعلها في مصافِّ الدول الكبرى ولاعبا أساسيا في ميزان القوى في المنطقة والعالم.
المناورات العسكرية التي تجريها الجمهورية الإسلامية بين فترة وأخرى تأتي لاستعراض قوتها وقدراتها في الصناعات الحربية، إضافة الى أنها تعد رسالة الى الدول المعادية بأن الرد جاهز في حال فكرت بشن عدوان ضدها.
وأثارت المناورات التي أقامتها طهران مؤخراً في مضيق هرمز، مخاوف الكيان الصهيوني، الذي عبر وبشكل صريح عن مخاوفه وقلقه من تنامي قدرات الجمهورية الإسلامية، وخطورتها على المشروع الغربي في المنطقة.
وتُعتبر المناورات البحرية هي تدريبات حيوية وقوية لأي جيش، إذ تعزز الدفاع البحري، وترفع من معدلات الجاهزية الاستراتيجية، فضلا عن أنها تظهر قوة الردع، كما أنها تعزز التعاون الدولي، وتحسن التنسيق العملياتي، وتضمن أمن الطرق التجارية، مما يعزز في نهاية المطاف السيادة الوطنية ويمكن من بسط النفوذ عبر المياه العالمية.
وقبل يومين أعلن الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية للجيش الإيراني أن الأسطولين 103 و104 التابعين للقوات البحرية للجيش الإيراني قد أبحرا إلى جنوب أفريقيا حيث يشارك الأسطول الأول في مناورات البريكس العسكرية بينما يتولى الأسطول الآخر مرافقة وحماية السفن التجارية.
ومن المقرر أن تنضم البحرية الإيرانية إلى دول البريكس الأخرى في مناورة بحرية متعددة الجنسيات تستضيفها جنوب أفريقيا، حيث عقدت جلسة الإحاطة التحضيرية للمناورات البحرية المشتركة لدول البريكس في أوائل أيلول في كيب تاون، بحضور ممثلين عن روسيا والصين وجنوب إفريقيا وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران.
وعززت إيران تعاونها الأمني والدفاعي مع دول البريكس للمساهمة بشكل أكبر في صون السلام والأمن العالميين، وفي وقت سابق من هذا العام، شاركت إيران بنجاح في مناورة بحرية دولية للبريكس.
وصرح الأدميرال إيراني آنذاك قائلا: “كما كان الحال خلال سنوات الحرب منذ عام 1980 إلى عام 1988، تواصل قواتنا البحرية أداء مهام البلاد الاقتصادية والأمنية الحيوية بكل قوة وتفانٍ، ونحن نفخر بأن المنتجات والمعدات المستخدمة إيرانية بالكامل وتتوافق مع استراتيجياتنا وأساليبنا البحرية الوطنية”.
والتدريبات الدولية مع دول البريكس ليست مجرد فرصة تدريبية لكنها تُعد استراتيجية أمنية هيكلية تمكن إيران من تعزيز قدراتها العسكرية بشكل مستقل، محلياً، علميا وعمليا، وفي إطار “مقاومتها الاستراتيجية”، تضمن الأمن القومي في مواجهة التهديدات متعددة الأبعاد.
وشهدت المناورات العسكرية لدول البريكس اهتمامًا جادًا خلال العامين الماضيين.
وفي هذا السياق، أظهرت إيران، بوصفها دولة ذات أسلوب عسكري متميز ضمن مجموعة البريكس، قدراتها في مناورات عسكرية مشتركة مع الصين وروسيا.
كما عززت إيران تعاونها العسكري والدفاعي مع منظمة شنغهاي للتعاون، فقبل أسابيع، استضافت القوات البرية للحرس الثوري الإسلامي مناورة مهمة لمكافحة الإرهاب بعنوان “سهند 2025” في محافظة أذربيجان الشرقية، شمال غرب إيران، بمشاركة جميع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.
وعززت البحرية الإيرانية قدراتها بشكل مطرد، مُركِّزة على الغواصات وأنظمة الصواريخ وإنتاج السفن الحربية محليا، حيث تشغل ما بين 28 و30 غواصة، من بينها غواصات صغيرة من فئتي كيلو وغدير، مصممة للتخفي والدفاع الساحلي، كما قامت طهران ببناء مدمرات من فئة موج، مثل جماران، وتحديث سفن مثل سهند ودماوند.
وفي ظل التصعيد المتواصل من الكيان الصهيوني تواصل الجمهورية تطوير قدراتها العسكرية عبر الكشف عن أسلحة جديدة، إضافة إلى الاستفادة من خبرات الدول الصديقة مثل روسيا والصين في إنتاج معدات عسكرية، تستطيع من خلالها مواجهة التحديات الخطيرة.



