اخر الأخبارثقافية

السنوار.. في قلب كل مجاهد

مرتضى التميمي

عيناكَ تختصرانِ جودَكْ

ويداكَ مهّدتا خلودَكْ

كنتَ المشمّرَ ساعةَ التقطيعِ

من جَلَدٍ زنودَكْ

يا أيها الملكُ المقدِّمُ

لحظةَ اللقيا وريدَكْ

غلّوكَ لم يدروا بأن اللهَ

قد أرخى قيودَكْ

وبأنّ عزرائيل شاركَكَ

 المماتَ وصارَ جيدَكْ

لم يدركوا مغزاكَ حين

تنفّسَ المعنى وجودَكْ !

أو كيف هيَّأتِ الجنانُ

جمالَها ترجو ورودَكْ

ترنو لمعبركَ النبيلِ

وما أبحْتَ له صدودَك

ما زال قبرك فاتحاً حضنَ

الرجوع لكي يَحيدَك

وقفُ الترابُ مؤشّراً

 نحو المدى ليرى نُفودَك

ومتى تلوِّحُ كفّكَ اليسرى

ويأتي كي يُعيدَك

نفدت معاني الانتظارِ

وأذبَلَ الوادي ورودَك

لم تبقَ في لغةِ الرياحِ

ملافظٌ حتى تُشيدَك

تاقت لجبهتكَ الرمالُ

ولم تُرِدْ إلا سجودَك

غادرت مبتسمَ الدماءِ

وبُحتَ للدنيا صمودَك

بقيَتْ يداكَ على وجوهِ

الحائرين لتستزيدكَ

كنت القريبَ إلى الرصاصِ

ولم تكن يوماً بعيدَك

كانت رصاصةُ قاتليك

رسالةً قصدت بريدَك

وفتحتها تدري بأنّ

 حرورَها ينوي جليدَك

وضحكتَ فابتسمَ السلاحُ

بناظريكَ فصارَ خودَك

رجلاكَ رغم جراحها زرعت

بأرضِ الموتِ عودَك

لكنها عند احتدامِ نزيفها

انتعلت يهودَك

حتى كنائسُكَ الوحيدةُ

قد بذلت لها عديدَك

تبكيك أجراسُ القيامةِ

حينما افتقدت وجودَك

وجناحُ جبرائيلَ للمسرى

 أراد بأن يقودَك

ترنو لنورِ المسجد

الأقصى وتمنحهُ خدودَك

ليسيل دمعكَ فوق قبته

ويستدعي شهيدَك

ترنو إليك سلالةُ

الشهداء قارئةً نشيدَك

تدري بأنْ لا قبرَ في الدنيا

سيقدر أن يسودَك

جسدٌ توزّعه الرياحُ

لتصبح الدنيا لُحودَك

في قلب كل مجاهدٍ

مسّتْ مواجعُهُ وديدَك

فسرى به سحرُ اللقاءِ

للحظةٍ أبكت عضيدَك

لا عادُ ألوَتْ صبرَك القدسيَ

واجترحت ثمودَك

لم يرهبوكَ لأنكَ العباسُ

إذ خافوا رعودَكْ

لم يفهموا الأرضَ التي

تاقتْ إليكَ لتستعيدَكْ

قتلوكَ لا …قتلوا رجولتهم

وصارَ القتل عيدَكْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى