اخر الأخباررياضية

ديوكوفيتش يبهر الجميع بطموحاته رغم وصوله الى سن التاسعة والثلاثين

أولمبياد لوس أنجلوس ضمن مخططاته

المراقب العراقي/ متابعة..

لم يتبع نوفاك ديوكوفيتش يوماً، مساراً متوقعاً في مسيرته الاحترافية، ومع اقترابه من سن التاسعة والثلاثين، يجبر الأسطورة الصربي عالم التنس مجدداً على إعادة ضبط توقعاته.

ففي وقت سابق من عام 2025، أوضح ديوكوفيتش، أن نقطة نهاية مسيرته ليست الموسم المقبل أو حتى البطولة الكبرى القادمة، بل حدد هدفه الأسمى في المشاركة بدورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

الفصل الأخير

كان توقيت هذا الإعلان لافتاً للغاية، فقبل أشهر قليلة فقط، نجح ديوكوفيتش أخيراً في حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، مكملاً مجموعة ألقابه التأريخية التي بدت في وقت ما مستحيلة المنال.

وفي سن السابعة والثلاثين، تغلب على ستة منافسين وصمد تحت ضغوط هائلة، ليغلق ما اعتبره الكثيرون الفصل الأخير والكمال في قصته الأولمبية، لكن بدلاً من الاعتزال وهو في القمة، اختار ديوكوفيتش تمديد الرواية، وهو قرار أثار الإعجاب بطموحه اللامحدود، وفي الوقت نفسه، طرح تساؤلات جدية حول القدرة على الاستمرار في رياضة تزداد سرعة وتطلباً بدنياً.

اندهاش

تباينت ردود الأفعال تُجاه هذا القرار بين الثناء والحيرة، حيث قدمت المصنفة الثالثة عالمياً سابقاً، ناديا بتروفا بحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية، وجهة نظر صريحة شككت فيها في الدوافع والواقع البدني.

ففي رأيها، أغلق ديوكوفيتش الفصل الأولمبي بشكل مثالي في باريس، مما يجعل العودة في عام 2028 تبدو غير ضرورية، كما أشارت إلى الفجوة البدنية المتزايدة بين ديوكوفيتش والنجوم الشباب مثل كارلوس ألكاراز ويانيك سينر، الذين باتوا يفرضون إيقاعاً قوياً ومنهكاً للعبة.

صعوبة المنافسة

ومع اعترافها بأن ديوكوفيتش لا يزال يقدم مستوى رفيعا ويحصد الألقاب، إلا أنها ترى أن هوامش التفوق أصبحت أضيق، حيث يتطلب كل عام يمر وقتاً أطول للتعافي ومجهوداً أكبر لمجاراة الخصوم.

كما عانى ديوكوفيتش كثيرًا أمام سينر وألكاراز هذا العام، إذ خسر أمام الإيطالي في نصف نهائي رولان جاروس وويمبلدون، وسقط أمام الإسباني في نصف نهائي أمريكا المفتوحة، ليصبح تخطيهما أمرًا بالغ الصعوبة مع ارتفاع مستواهما عامًا بعد عام.

إعجاب

في المقابل، يواصل خبراء آخرون دعم النجم الصربي، وعلى رأسهم المدرب الشهير باتريك موراتوغلو، الذي وصف ديوكوفيتش بأنه “أصلب لاعب رآه على الإطلاق”.

وأشاد موراتوغلو بقدرة ديوكوفيتش الفريدة على الصمود أمام الجماهير المعادية، والجدل، والضغوط المستمرة لسنوات طوال، وبما أن هذا التقييم يأتي من مدرب قاد أساطير مثل سيرينا ويليامز، فإنه يحمل ثقلاً كبيراً ويؤكد، أن ديوكوفيتش يمتلك عقلية ترفض الانصياع للمنطق الرياضي التقليدي.

استمرارية

يبقى أن نرى ما إذا كانت أولمبياد لوس أنجلوس 2028 ستكون مشهد الانتصار الأخير أم طموحاً يفوق القدرات البدنية المتاحة حينها، ولكن إذا كان تأريخ ديوكوفيتش قد علمنا شيئاً، فهو أن الشكوك والرهانات ضد نجاحه نادراً ما نجحت في إبطاء عزيمته أو منعه من كتابة التأريخ بأسلوبه الخاص.

ويبحث ديوكوفيتش عن تأكيد قدرته على العطاء في أعلى المستويات في الموسم الجديد 2026، وسيكون أبرز دليل على ذلك هو استعادة التتويج بألقاب الجراند سلام التي تغيب عن خزائنه منذ عام 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى