مشاركة في الميزان

بقلم/ كاظم الطائي ..
ليس الفوز دائماً هو غاية المنافسات الرياضية، لأن أهداف الرياضة تفوق سبل الوصول إلى المحطات المطلوبة، وما أرقى المشاركات في البطولات والسباقات، حينما تتجسد شعارات اللقاءات الرسمية والودية بين الرياضيين، بأعلى مديات التفاعل الإيجابي وتسمو مبادئ تلك الأنشطة من حب وطاعة واحترام على كفة الفوز والخسارة.
لاعب يأتي في آخر الركب في سباق ما برياضة معينة، لكنه يحقق لبلده، رقماً قياسياً جديداً ويترك بصمته في الميدان الخارجي مع أنه لم يحصد لقباً أو وساماً أو مرتبة متقدمة، ورياضي آخر يرتقي منصات التتويج، لأنه حصل على نحاسية بطولة ما، لكن عدد المشاركين في لعبته التي حل فيها ثالثاً مثلا (3) متنافسين فقط، وعملياً هو الأخير وجهده وحصاده يقل كثيراً عمّا حققه زميله الآخر الذي عاد بلا وسام أو مركز جيد، لأن منافسيه أكثر، وللأسف مازالت الأمور تقاس بهذه المعايير وليس بنقاط مجزية تفاضل بدقة جهد كل رياضي.
هذه المقدمة حضرت أمس الأول في لقاء منتخبنا الوطني بكرة القدم وشقيقه الأردني في ربع نهائي كأس العرب المقامة حالياً في قطر وتقام غداً مباراة نصف النهائي بين الأردن والسعودية.
كان منتخبنا الأكثر استحواذاً أمام الأردن والأقرب للتأهل وأضاع العديد من الفرص السهلة، لكن ركلة جزاء من خطأ واحد منحت الفوز للنشامى وخرج منتخبنا بتشكيلة واعدة وأسماء تستحق التواجد في قائمة أرنولد المقبلة مثل آكام هاشم وميثم جبار وزيد إسماعيل وكرار نبيل وأحمد يحيى مع مهند علي وأيمن حسين، ونخبة لاعبينا في الدوريات الخارجية وبذلك كسبت كرتنا أوراقاً مضافة للغد قبل الملحق العالمي وتعرفنا على إمكانيات منتخباتنا في مواقف صعبة في ظل تحديات كبيرة وهي أفضل من تحقيق بطولة بمستويات متدنية وأداء مرتبك وباهت، أليس كذلك؟.


