اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الوفود السُنية تحجُّ الى الخليج لمناقشة ملف رئاسة البرلمان

الشؤون الداخلية على طاولة دول خارجية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال محمد الحلبوسي يحلم بالعودة إلى منصب رئاسة مجلس النواب الذي تمت إقالته منه بتهمة التزوير، ويحاول ترتيب أوضاعه على المستوى الداخلي من خلال التحرك على المؤثرين في القرار السياسي العراقي، لإقناعهم من أجل العودة إلى هذا المنصب الذي يعتبر الأهم فيما يخص مناصب المكون السُني، كما انه البوابة الأكبر لتوسيع النفوذ الحزبي والسياسي، كونه يعتبر هرم المنصب التشريعي، لذا يتم استغلاله في تشريع بعض الفقرات والقوانين وتجييرها لصالحهم، كما جرى في قانون العفو العام الذي استغله الحلبوسي وبعض القيادات السُنية، لمغازلة جمهورهم الانتخابي.
ولم تقتصر تحركات الحلبوسي على المستوى الداخلي بل ذهب إلى طرق أبواب بعض دول المنطقة التي لها تأثير في الداخل العراقي، وتمتلك القدرة على توجيه بعض الأحزاب السُنية خاصة تركيا وقطر والسعودية وغيرها من البلدان التي ترعى الأحزاب السُنية وتدعمها بالمال، وما تحتاجه للاستمرار في ممارسة ومزاولة العملية السياسية، وكل هذا من أجل تسهيل رجوعه إلى منصب الرئاسة الذي بات من المستحيل بعد فشله في إدارة المجلس لدورتين متتاليتين، والتي اتسمت بضعف الجانب التشريعي والرقابي للبرلمان والاكتفاء بعقد جلسات فارغة.
ويرى مراقبون، أن الحلبوسي يرى بأنه صاحب الحظ الأكبر في المكون السُني بالحصول على هذا المنصب، كون حزبه حصل على أكثر من ٣٠ مقعداً، ولكن هذا التصور لا يمت للواقع بصلة، حيث هذه المناصب في الغالب ما يحسمها هو التوافق السياسي الذي يلعب دوراً كبيراً في المضي باختيار الشخوص المناسبة للرئاسات الثلاث في العراق، وأيضاً هذا المنصب هو من حق المكون السُني بأكمله وليس حكراً على حزب أو طرف سياسي ما، وأن الحلبوسي قد أخذ ما يكفي من استحقاقه في منصب رئاسة المجلس لدورتين متتاليتين.
وحول هذا الأمر، تقول مصادر مطلعة لـ”المراقب العراقي”، إن “الحلبوسي زار قطر مؤخرا والتقى مع أميرها وخميس الخنجر وذلك بعد توسط جهات فاعلة ومؤثرة في الدوحة لترتيب هذا اللقاء”.
وأكدت المصادر، أن “الحلبوسي قدم تعهدات أكبر من حجمه، كل ذلك مقابل أن يحظى بدعم قطري، من أجل العودة إلى منصب رئاسة البرلمان”.
في السياق، يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “العديد من رجال السياسة باتوا يتمسكون بالمناصب، ويرفضون مغادرتها من خلال التأييد الخارجي والتوسل بكل الجهات المؤثرة، من أجل الحصول على منصب ما”.
وأوضح الكناني، أن “أية شخصية حينما تتقلد منصب ما بوصاية خارجية، فهذا معيب جدا ويعكس فشل تلك الجهات التي لم تنجح في بناء مستقبلها السياسي والحفاظ على وجودها”.
وأشار الكناني إلى أن “من يتوسل بالخارج، فهو باع شعبه ومن أوصله لما هو عليه اليوم، وهذا لا خير في وجوده بالعملية السياسية والقرار العراقي من الأساس”.
هذا وتمت إقالة الحلبوسي من منصب رئاسة مجلس النواب، إثر دعوى رفعت ضده بعد اتهامه بالتزوير، ليصدر قرار المحكمة الاتحادية بعدها بإقالته وعزله من العمل النيابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى