المقاومة ترفض التفكك وتتمسك بوحدة أراضي غزة

هل ينجح المشروع الصهيوني بالتقسيم؟
المراقب العراقي/ متابعة..
تحاول السلطات الصهيونية مواصلة مشروعها التخريبي في قطاع غزة رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار وتسليم الأسرى الذي حصل، إلا أن الأطماع الصهيونية موجودة من خلال مشروع آخر يراد منه تقسيم قطاع غزة لإضعافه والسيطرة عليه بشكل تام.
وأثارت تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال، إيال زامير، بشأن اعتبار “الخط الأصفر”، يشكل حدودا جديدة لقطاع غزة، الكثير من التساؤلات بشأن الأهداف الإسرائيلية منها، وتوقيتها.
وتطرح هذه التصريحات الكثير من المخاوف باتجاه إمكانية تقسيم قطاع غزة، لا سيما في ظل إفشال حكومة نتنياهو أي محاولة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ورفض الانسحاب، وفقا لما تضمنه اتفاق شرم الشيخ.
ويقول مراقبون إن خطة إسرائيلية مطروحة لتقسيم غزة على مراحل، بيد أنها غير ممكنة، على الرغم من إمكانية إحداث تغييرات حقيقية على الأرض، لكن لا يمكن أن تستمر إلى فترات طويلة.
وكان زامير قد قال لجنود الاحتياط: “الخط الأصفر، الذي يحدد موقع انسحاب الجيش كجزء من الاتفاق هو خط حدودي جديد”، مؤكدًا استعداد بلاده لما وصفه بـ”سيناريو حرب مفاجئة”.
وأوضح أن “الخط الأصفر في غزة خط حدودي جديد وخط دفاعي أمامي للتجمعات السكانية وخط هجومي”، مشيرا بالقول: “نستعد لاندلاع حرب مفاجئة ويجب أن نكون على أهبة الاستعداد في كل الجبهات”.
في السياق قال مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين ثائر نوفل أبو عطيوي، إن الخطة الإسرائيلية تهدف لتقسيم غزة إلى منطقتين، حمراء وخضراء، يفصل بينهما خط أصفر ذو طابع عسكري.
وأضاف أن المرحلة الأولى من الخطة تقوم على تخصيص منطقة حمراء بنسبة 47% تضم غالبية السكان المدنيين، مقابل منطقة خضراء بنسبة 53% تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة، مشيرا إلى أن الخطة تعتمد على نظام فصل جغرافي صارم يقسم القطاع إلى كتل سكانية محاطة بمناطق عسكرية مغلقة.
وحذر مدير مركز العرب من المخاطر الواسعة التي تحتويها الخطة، وأهمها دفع السكان قسرا لمغادرة أماكن إقامتهم الأصلية من خلال تحويل مساحات شاسعة إلى مناطق عسكرية، مؤكدا أن هذا المخطط يستهدف تفتيت وحدة الأرض والشعب الفلسطيني وتكريس فصل دائم بين غزة والضفة الغربية.
وأضاف المتحدث أن الخطة تتضمن إنشاء مدن حاويات أو معسكرات سكنية مغلقة داخل المنطقة الخضراء، حيث تستوعب كل منها نحو 25 ألف نسمة في مساحة ضيقة لا تتجاوز كيلومترا مربعا واحدا، وتكون محاطة بأسوار ونقاط تفتيش لا يسمح باجتيازها إلا بعد إجراءات فحص أمني دقيقة.
ويرى أبو عطيوي أن “مخطط التقسيم يظل مرهونا برؤية ومخططات الاحتلال من جهة، ولضرورة إيجاد حل نهائي يتمثل في الانسحاب الكامل من القطاع لإتاحة المجال لإعادة الإعمار واستعادة الحياة الإنسانية الكريمة ضمن رؤية عربية وعالمية تنجز مشاريع إغاثية وعمرانية كبيرة”.



