تشوي هيون.. مدمرة كورية شمالية بقدرات هائلة

تعتبر المدمرة البحرية الكورية الشمالية الجديدة (تشوي هيون) التي أعلن عنها كيم جونغ أون خلال عرض عسكري سابقاً، واحدة من أبرز المدمرات على مستوى العالم بما تحويه من قدرات هائلة، أثارت جدلاً وقلقاً بين دول العالم.
وفي وقت سابق، أزاح الزعيم الكوري كيم جونغ، الستار عن مدمرة بحرية جديدة تحمل اسم “تشوي هيون”، مؤكدًا أنها صممت “لمعاقبة استفزازات العدو”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الخطاب العسكري في شبه الجزيرة الكورية.
ووفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية، قال، إن المدمرة التي يبلغ وزنها 5 آلاف طن تمثل “دليلا واضحا على تطور القوات المسلحة”، مشيدا بسرعة إنجازها خلال 400 يوم فقط.
واظهرت صور الاقمار الصناعية، ان المدمرة تركيب محركات جديدة على السفينة، استعدادا لتجارب بحرية متوقعة خلال هذا الشهر.
كما تعهّد ببناء مدمرة ثالثة من الفئة نفسها بحلول تشرين الأول من العام المقبل، في إشارة إلى أن المشروع جزء من خطة طويلة الأمد لتوسيع الأسطول الحربي الكوري.
لكن خلف هذه العروض العسكرية، تشير تقارير غربية إلى احتمال تلقي كوريا الشمالية دعما تقنيا من روسيا في تطوير المدمرة، مقابل إرسال آلاف الجنود الكوريين الشماليين للمشاركة في دعم العمليات الروسية قرب الحدود الأوكرانية.
ويأتي الكشف عن المدمرة في وقت افتتحت فيه كوريا الشمالية معرض “تطوير الدفاع الوطني لعام 2025″، حيث استعرضت البلاد أحدث أسلحتها، وسط مؤشرات على تسارع في برامج التسليح الصاروخي والبحري.
وانقسمت آراء النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بين من رأى في المدمرة الجديدة، استعراضاً للقوة في بلد يخضع لأزمات اقتصادية خانقة، وبين من تحدث عن دعم صيني وروسي خفي، معتبرين أن ما يجري مجرد دعاية سياسية.
وفي ظل هذه المواقف المتباينة، يبدو أن “تشوي هيون” ليست مجرد قطعة بحرية جديدة، بل رسالة سياسية مزدوجة من كيم جونغ أون إلى الخارج بأنه مستعد للمواجهة، وإلى الداخل بأنه يمسك بزمام التطوير رغم العقوبات والعزلة.
وهي ليست آخر قطعة في أسطول زعيم كوريا الشمالية، فقد تعهد ببناء مدمرة ثالثة من نفس الفئة بحلول شهر تشرين الأول من العام المقبل.



