اخر الأخبارطب وعلوم

هل يؤثر التلوث الدائم للهواء على صحة الدماغ؟

توصّل باحثون إلى أن الهواء الذي نتنفسه، ولا سيما في المدن التي تعاني تلوثاً ناتجاً عن عوادم المركبات والحرائق ومراكز البيانات المشغلة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا يقتصر تأثيره السلبي على الرئتين والقلب فحسب، بل يمتد أيضاً ليؤثر في الذاكرة والقدرات الإدراكية.

وبحسب فريق علمي، فإن الأشخاص الذين تعرضوا لأعلى مستويات من الجسيمات الملوثة الدقيقة على مدار نحو 20 عاما، سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة، مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أقل من التلوث.

والأكثر إثارة للقلق، أن هذا التراجع كان مشابها لما يحدث طبيعيا خلال 10 سنوات من الشيخوخة، وكان التأثير الأكبر على ما يُعرف بـ”الذاكرة الدلالية”، وهي الذاكرة المسؤولة عن تذكر الحقائق والكلمات والمعلومات العامة، وهي أساسية للتواصل اليومي وفهم العالم من حولنا.

وتقول الدكتورة كاثرين كونلون، المشرفة الرئيسة على الدراسة: “الذاكرة الدلالية ضرورية للتعامل مع متطلبات الحياة اليومية، اكتشفنا أن التعرض الطويل لتلوث الهواء لا يمس الصحة الجسدية فقط، بل قد يشكل أيضا طريقة تقدم الدماغ في العمر، خاصة فيما يخص استقلالية الإنسان وجودة حياته”.

لكن الخبر ليس متشائما بالكامل، فقد تبين أن أنواعاً أخرى من الذاكرة، مثل الذاكرة العرضية اللفظية (القدرة على تذكر أحداث وتجارب محددة) والوظائف التنفيذية (التي تساعد على التركيز وتذكر التعليمات)، لم تتأثر بهذا النوع من التلوث.

ويقول الباحثون، إن هذا دليل على أن التدهور يحدث في مناطق محددة من الدماغ، وليس تراجعاً عاماً في الذكاء أو القدرات العقلية الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى