الى الإطار.. اختصاراً للحوار

منهل عبد الأمير المرشدي..
جاءت فضيحة التوقيع الخاطئ (سهواً) لرئيس الوزراء السوداني على تجميد أموال فصائل المقاومة في العراق واليمن وحزب الله وتصنيفهم كحركات إرهابية لتضع حداً لخاتمة الجدل بين الحسم والاحتمال، ما بين قبول توبة المنحرفين وكشف زلة العاصين وإصدار حكم القصاص لأولي الألباب، لتكون لهم خاتمة بلا استحباب.. هي رسالة للإطار التنسيقي وبالقلم العريض، إن كان السوداني كما نرى جزءاً من الإطار، فلا عذر بعد اليوم لهم، ولا مجال لفسحة من مبدأ التسامح والعفو والنسيان، ولا يحق الصمت والتغليس عن هذا السوداني الذي أصرَّ إصراراً وألحَّ إلحاحاً على الكشف عن ذاته وجوهره، وما يمكن ان يذهب اليه ويفعله، لو تحقق له حلم الولاية الثانية أو طال به الأمد في الولاية الحالية تحت سقف التصريف، وإنه يحبو على ركبتيه طاعة للطاغوت ترامب، ويسعى لاهثاً مؤيداً لقطيع التطبيع وهذا ما أفصح عنه في مشاركته ضيفاً مستصغراً في قمة شرم الشيخ برعاية الأعراب المُطبعين ورئاسة المجرم ترامب لتصفية مأساة غزة بما تريده الدولة اللقيطة إسرائيل حيث تلقى نصيبه من السخرية والاستهزاء من المعتوه ترامب بوصف العراق دولة بها نفط كثير، لكنهم لا يعرفون أين يذهبون به. كثيرة هي مثالب السوداني التي لا تغتفر من فضيحته في الطلب من المحكمة الإتحادية، الطعن بقرار البرلمان العراقي في إيقاف اتفاقية الخور المشبوهة مع الكويت الى فراغ الخزينة وتراكم الديون الى التغليس عن عشرات المليارات المسروقة في المشاريع الخدمية وفك الاختناقات المرورية. هي رسالة الى الإطار واختصارا للحوار، فأنتم على المحك بين الجد والحسم والقوة في التعامل مع السوداني، احتراماً لمشاعر الشعب العراقي عموما ومن انتخبكم واحتراماً لذوي الشهداء الأبرار على وجه الخصوص، واحتراماً لتأريخ أحزابكم ومسيرتكم الجهادية ضد الظلم والطاغوت، وتبييضاً لصفحاتكم الملطخة بكثير من شوائب الفساد وعدم العدل بين العباد منذ استلامكم السلطة بعد سقوط الصنم حتى اليوم. الى الإطار التنسيقي مع الاحترام والتقدير نقول، الحل الأوحد والأفضل لكم هو الانسلاخ ولو لمرة واحدة من أهواء النفوس وإيثار الحياة الدنيا والارتقاء لمستوى الحدث ومستوى التحدي وخانة المسؤولية الوطنية وترشيح شخصية وطنية قوية. شخص قادر على رد الاعتبار وإعادة هيبة العراق وسيادته وانصاف كل مظلوم في وطن المظلومية الأكبر والسلام.



