غدا.. قمة مرتقبة بين تشيلسي وبرشلونة على ملعب ستامفورد بريدج

المراقب العراقي/ متابعة..
يستعد ملعب ستامفورد بريدج، لاحتضان قمة أوروبية كلاسيكية، عندما يستقبل تشيلسي، ضيفه برشلونة، غدا الثلاثاء، في مباراة تحمل ثقل التأريخ وضغط المنافسة، وسط أجواء استثنائية تفرض نفسها على الجولة الخامسة من دوري أبطال أوروبا.
ورغم تغير الأسماء والوجوه على مدار السنوات، فإن المواجهات بين الناديين، لا تزال تحظى بزخم كبير، بفضل سلسلة طويلة من المباريات التي صنعت ذكريات لا تُنسى في تأريخ المسابقة.
تشيلسي يدخل اللقاء، مستندا إلى إرث مهم في مواجهاته التأريخية مع برشلونة، إذ لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط من آخر 9 مواجهات جمعتهما في البطولة، محققا انتصارين و6 تعادلات.
ورغم هذا التفوق على مستوى الأرقام، فإن الهزيمة الوحيدة جاءت في اللقاء الأكثر حسمًا، إذ سقط الفريق بثلاثية نظيفة في كامب نو في آذار 2018 ليودع البطولة من دور 16 بعدما خسر بنتيجة 1-4 في مجموع المباراتين.
هذه النتيجة كانت قاسية على البلوز، لكنها تظل الاستثناء الوحيد في سلسلة، تجعله دائما طرفا مُرهِقا لبرشلونة داخل المستطيل الأخضر.
أما برشلونة، ورغم تأريخه الكبير في البطولة، فإنه لم يحقق سوى فوز واحد فقط خارج ملعبه أمام تشيلسي عبر التأريخ الأوروبي، وكان ذلك في شباط 2006 عندما انتصر بنتيجة 2-1.
ومنذ ذلك اليوم، زار الفريق الكتالوني، لندن 4 مرات، دون أن يعرف طعم الانتصار، مكتفيا بتعادلين وخسارتين في “ستامفورد بريدج”، مما يجعل الملعب اللندني، عقدة صعبة على البلوجرانا.
لكن هذه الأرقام التأريخية، لا تعكس بالضرورة، قوة برشلونة الحالية خارج أرضه، إذ تظهر الإحصائيات منذ موسم 2013-2014، أن الفريق خسر فقط مباراتين ضمن آخر 9 مواجهات خاضها في ضيافة الأندية الإنجليزية بدوري الأبطال، وتمكن من الفوز في 6 مباريات مقابل تعادل واحد.
الخسارتان الوحيدتان كانتا أمام مانشستر سيتي تحت قيادة بيب غوارديولا في تشرين الثاني 2016، وأمام ليفربول بقيادة المدرب يورجن كلوب في آيار 2019، في ليلة الريمونتادا التأريخية.
وعلى صعيد آخر، تبدو الأندية الإنجليزية عموما في حالة تفوق واضحة على نظيراتها الإسبانية في السنوات الأخيرة بدوري الأبطال، إذ فازت في 9 من آخر 10 مواجهات بين الطرفين، مع وجود استثناء وحيد تمثل في فوز برشلونة على نيوكاسل في أيلول الماضي بنتيجة 2-1.
ومنذ ذلك الانتصار، حققت الفرق الإنجليزية 4 انتصارات متتالية دون أن تهتز شباكها أمام فرق إسبانية، وهو ما يعكس مرحلة من التميز التكتيكي والبدني للكرة الإنجليزية.
برشلونة يدخل المباراة أيضا وهو صاحب السلسلة الأطول تهديفيا في البطولة حاليا، بعدما سجل في آخر 24 مباراة خاضها في دوري الأبطال بإجمالي 67 هدفا.
ويُعد هذا الرقم، مؤشرا قويًا على فاعلية النسخة الحالية من الفريق تحت قيادة هانز فليك، الذي يتمتع هو الآخر بسجل استثنائي، إذ لم يسبق لأي فريق اصطدم به أن خرج بشباك نظيفة أمامه في دوري الأبطال سواء مع برشلونة أو مع بايرن ميونخ، ليكون بذلك قد سجل فريقه في 36 مباراة متتالية في المسابقة.
في المجمل، يدخل الفريقان، المباراة، وسط معطيات متناقضة تجعل من اللقاء مواجهة مليئة بالتوقعات. تشيلسي يمتلك فريقا شابًا يفتقد الخبرة لكنه يعوضها بالاندفاع والحيوية. أما برشلونة، فعلى الرغم من تذبذب مستواه في بعض الفترات، فإنه يستند إلى أرقام تهديفية مخيفة وخبرة أعلى في المستوى القاري.



