اخر الأخبارطب وعلوم

ما هي قدرات اليابان العسكرية؟

منذ الحرب العالمية الثانية، أقرت اليابان دستوراً ذا طابع سلمي، لكنها تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية إلى مستويات قياسية، دون إغفال القدرات ذات الطابع الهجومي.

ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الدفاع اليابانية، بلغ عدد أفراد قوات الدفاع الذاتي النظاميين في 31 مارس 2025 نحو 220 ألف و 252 عسكرياً، إضافة إلى 47 ألف و900 من قوات الاحتياط، و7981 من الاحتياط الجاهز، و4621 من الاحتياط المكمل.

وتتوزع القوة البشرية بمعدل 131 ألفاً تقريباً في القوات البرية، و41.8 ألفاً للبحرية، بينما يعمل أكثر من 42 ألف عسكري في القوات الجوية، مع استمرار الإشارة الرسمية والأكاديمية إلى صعوبات التجنيد الناتجة عن شيخوخة السكان، وتراجع أعداد الشباب.

ورغم نهجها الدفاعي المنصوص عليه دستورياً، ورغم استمرار الصعوبات التي تفرضها القوانين الدفاعية، وكذلك التركيبة السكانية التي تميل للشيخوخة، إلا أن اليابان وصلت لقائمة أقوى 10 جيوش على مستوى العالم، متجاوزة العديد من أكبر الجيوش العالمية المؤثرة، مثل جيوش تركيا، وإيطاليا، والبرازيل، وباكستان، وألمانيا، وإسرائيل، وإيران.

تُعد القوات البرية اليابانية (JGSDF) أكبر فروع قوات الدفاع الذاتي، ويبلغ قوامها أكثر من 131 ألف جندي موزعين على ألوية مدرعة، ومشاة ميكانيكية، ووحدات انتشار سريع. وتضطلع هذه القوات بمهمة الدفاع عن الجزر الأربع الرئيسية، إضافة إلى الانتشار في الجزر الجنوبية القريبة من تايوان، وهي مناطق تزداد حساسيتها مع النشاط العسكري الصيني.

ومن أبرز أسلحة البرّ اليابانية دبابة Type-10 الحديثة، التي طورتها شركة Mitsubishi Heavy Industries لتكون خفيفة وسريعة مناسبة للطرق اليابانية الضيقة والجسور التي لا تتحمل أوزاناً ثقيلة.

وتتميز الدبابة بنظام إدارة نيران متطور، وقدرة اتصال رقمي مباشر مع وحدات المدفعية والمشاة، فيما لا تزال دبابة Type-90 جزءاً مهماً من القوة المدرعة، خصوصاً في جزيرة هوكايدو شمالاً، بينما أصبحت العربة القتالية Type-16 ذات العجلات محوراً أساسياً في الألوية عالية الحركة، وهي مصممة لتعويض غياب الدبابات الثقيلة في المناطق التي يصعب نقل الدبابات إليها.

ويعتمد الجيش الياباني أيضاً على المدفع ذاتي الحركة Type-99 بعيار 155 ملم، وهو سلاح يوفر دعماً نارياً على مدى يتجاوز 30 كيلومتراً، ما يسمح للقوات البرية بتأمين نطاق واسع من العمليات الدفاعية.

ويعد الصاروخ البرّي المضاد للسفن Type-12 أحد أعمدة الدفاع الساحلي الياباني، وبدأت الحكومة تطوير نسخة موسّعة المدى منه لتأمين الجزر الجنوبية، ومواجهة أي تحرك بحري معادٍ، في ظل تزايد النشاط البحري الصيني في محيط جزر سينكاكو.

كما تعتبر القوات البحرية اليابانية (JMSDF) من أقوى القوات البحرية في آسيا، وتضم أكثر من 50 ألف فرد، وأكثر من 150 قطعة بحرية متنوعة، ويتركز دورها على حماية خطوط التجارة الحيوية عبر بحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ، إضافة إلى تنفيذ عمليات مكافحة الغواصات التي تحتل أولوية كبرى في العقيدة البحرية اليابانية، نظراً لامتلاك الصين، وكوريا الشمالية أساطيل غواصات متنامية.

ومن أكبر عناصر قوة البحرية اليابانية 8 مدمرات مجهّزة بمنظومة Aegis، القادرة على تنفيذ مهام الدفاع الجوي، واعتراض الصواريخ الباليستية.

وتملك القوات الجوية اليابانية (JASDF) أسطولاً يبلغ نحو 756 طائرة، بين مقاتلات وطائرات إنذار مبكر، وتزويد بالوقود وطائرات تدريب، وتشكل المقاتلة F-15J العمود الفقري للقوة الجوية، وبدأ اليابانيون تحديثها برادارات AESA وأنظمة تسليح موسعة، كما تُعد المقاتلة F-2 ذات الجذور الأميركية-اليابانية منصة مهمة للدفاع البحري، نظراً لامتلاكها قدرات ضرب دقيقة ضد السفن.

وتدعم القوات الجوية عملياتها عبر طائرات الإنذار المبكر E-767، وطائرات التزود بالوقود KC-46A وKC-767 التي تعزز القدرة على تأمين مساحات واسعة من المجال الجوي الياباني في مواجهة التحركات الصينية والكورية الشمالية.

وتملك طوكيو واحدة من أعقد شبكات الدفاع الجوي في العالم، موزعة على طبقات تعمل بتنسيق كامل عبر منظومة القيادة والسيطرة JADGE. وتعتمد الطبقة العليا للدفاع الصاروخي على مدمرات Aegis، وصواريخ SM-3 القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية في مسارها خارج الغلاف الجوي، وهو دور بالغ الأهمية في مواجهة تجارب بيونغ يانغ الصاروخية.

تمتلك اليابان قاعدة صناعية دفاعية شديدة التطور تشرف عليها وكالة المشتريات والتقنيات واللوجستيات (ATLA)، وتشارك فيها شركات مثل MHI وKHI وMitsubishi Electric، وتنتج هذه الشركات سفناً، وغواصات، ومروحيات، وأنظمة رادار، وصواريخ، ومكوّنات إلكترونية متقدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى