عراقي يفقد ذراعيه ويصعد منصات آسيا بإنجاز تأريخي

رغم قسوة القدر التي سلبته أخاه وأصابته بإعاقة جسدية دائمة، لم تنطفئ شعلة الإصرار في قلب سعيد صباح حميد، الذي حوّل فاجعته إلى دافع لاعتلاء منصات التتويج الآسيوية، مثبتاً أن الإرادة أقوى من الألم.
سعيد المولود عام 1990، واجه حادث تماس كهربائياً أثناء العمل غيّر مجرى حياته، لكنه لم يسمح له أن يكسر حلمه، يعيش اليوم في منزل ورثته زوجته، التي تقف إلى جانبه بكل تفاصيل الحياة، فيما يصف ابنه بأنه “الذراع التي لا يملكها”، لأنه يسانده في كل خطوة ويمنحه القوة لمواصلة الطريق.
في عام 2024، تلقى اتصالاً غير مجرى حياته مجدداً، عندما دعاه رئيس اتحاد الباراتايكواندو للمشاركة في المنافسات، كانت تلك الدعوة بمثابة ولادة جديدة له، إذ بدأ رحلة التدريب بإصرار غير عادي.
وفي آذار من العام نفسه، شارك في بطولة العراق للباراتايكواندو، ليحقق المركز الأول والميدالية الذهبية. وبعد أربعة أشهر فقط، رفع اسم العراق عالياً في بطولة الرئيس التي أقيمت في إيران بمشاركة 16 دولة آسيوية، محققاً الذهب مجدداً، مثبتاً، أن الإعاقة لا يمكن أن تكون سبباً أمام الطموح.
قصة سعيد ليست مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة أمل تلهم كل من يعتقد أن الصعاب نهاية الطريق، بينما هي في الحقيقة بدايته نحو مجد جديد.



