تفعيل قانون حماية المعلم.. الحل الوحيد لإيقاف الاعتداءات على الكوادر التدريسية

مع عودة الظاهرة إلى الواجهة
المراقب العراقي/يونس جلو العراف…
خلال السنوات الماضية، تعرضت الملاكات التدريسية على مختلف مستوياتها إلى الاعتداء من قبل الطلبة وأولياء الأمور، وآخرها الاعتداء على مدرس في مدينة الحرية أثناء خروجه من المدرسة، حيث أقدمت مجموعة من الطلبة في الاعتداء بالضرب على أحد المدرسين بعد ما كشفهم أثناء محاولتهم الغش باستخدام سماعات داخل قاعة الامتحان في إحدى المدارس وهذه الحادثة جددت مطالبات المدرسين بضرورة تفعيل قانون حماية المعلم الذي أقر مؤخرا .
وقد أعرب عدد من التربويين عن قلقهم وأسفهم لما يحصل من تداعيات خطيرة على العملية التربوية، سيما أن قانون حماية المعلم تم تشريعه نيابياً لكنه مازال في الأدراج ولم يُفعَّل بشكل حقيقي للحد من التجاوزات على المؤسسات والكوادر التعليمية .
وقال المدرس محمد علي : إن “العام الدراسي الحالي لم يختلف عن الاعوام السابقة من ناحية الاعتداءات والتجاوزات على المدارس والمعلمين من قبل بعض الطلبة وذويهم، وهذا ما جعلها ظاهرة مأساوية تدق ناقوس الخطر في مدارس البلاد، وهو ما يدعونا الى المطالبة بوضع حد لهذه الاعتداءات”.
وأضاف: إن” المدرسين وانطلاقا من كونهم تعرضوا للكثير من حالات الاعتداء فهم يطالبون بتفعيل قانون حماية المعلم، ووضع قوانين حازمة للدفاع عن المعلم والمطالبة بحقوقه كاملة، وأن تقف الدوائر الرسمية وقفة استنكارية وبشدة ضد كل هذه الاعتداءات التي تطال العملية التربوية وتشكل في مجملها استهتارا بالقيم المجتمعية التي تربينا عليها “.
وأوضح: أن” العام الدراسي 2021 – 2022 كان الاكثر صعوبة على المعلمين والمدرسين وتحديداً في الفصل الاول منه تضاعفت الاعتداءات بشكل مخيف، حيث كانت في السابق حالات بسيطة وأصبحت في ذلك العام ظاهرة لافتة للانتباه قد تكررت في الوقت الحالي في منطقة الحرية ببغداد، وفي حال استمرار هذه الظاهرة سوف تصبح من الظواهر المستعصية على الحل”.
من جهته قال المشرف التربوي نصير ناجي : إن “الاعتداء على المؤسسات التربوية حالة مؤسفة ويجب الوقوف ضدها بشتى الوسائل لكون المدارس هي بيوت العلم ولا تقل قدسية عن المساجد من الناحية المجتمعية فمن المعروف أن سكوت الحكومة، وتجاهلها لما يحدث في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الماضية، أعطى مؤشرا على وجود تحركات ممنهجة لهدم القطاع التعليمي في العراق لكننا تعاملنا مع الوضع على أنه حالات منفردة وليس هناك ما يشكل خطرا على التعليم من اجل مواصلة عملنا على أتم وجه “.
وأضاف : إن “الكثير من التحقيقات الإدارية الاولية في الإشراف التربوي تشير الى وجود العديد من الاعتداءات بعضها كان بسيطا وتمت تسويتها مع إدارات المدارس ومع المشرف المتابع في المدرسة واهالي المنطقة دون إيصال تلك الاعتداءات الى التحقيقات الادارية او القضاء مع تعهدات بعدم تكرارها، والحمد لله كُتب لهذه الحالة النجاح بعد تدخل الخيرين من رؤساء العشائر “.
وأوضح أن “التهديدات والتجاوزات التي تتعرض لها المؤسسات التربوية وهيأتها التدريسية باتت تهدد حياة المعلمين وتنعكس سلبا على العملية التربوية، والأدهى من ذلك هو إحالة بعض القضايا من سلطة القضاء الى الأعراف العشائرية وعلى الرغم من عدم قناعتنا بها إلا أننا كنا مجبرين على التعامل مع هذه الحالات من أجل حماية المدرسين من الجوانب العشائرية سيما أن العقلية العشائرية في الكثير من المناطق مازالت هي المسيطرة “.



