ثقافية

ركضة طويريج.. متى بدأ انطلاقها؟

تقع (طويريج) بين مدينتي كربلاء والحلة، وتغفو على احد فروع نهر الفرات وهو نهر (الهندية) الذي انعشها وحولها الى حقول وبساتين مثمرة والتي ترجع تسميته الى احد امراء الهند الذي تبرع بحفره وانشائه لارواء مدينة النجف بعد مدة من الجفاف التي عصفت بها. و(طويريج) مصغر لفظ (طريق)، واستبدلت (القاف) الى (جيم) حسب لهجة سكنة مناطق الفرات الاوسط والجنوب، حيث كان طريقا يمر به الزائرون المراكب والسفن الشراعية البدائية ليستريحوا من عناء السفر. و(ركضة) طويريج او موكب عزاء طويريج ظهر في العقد الاخير من القرن الثالث عشر للهجرة حتى وفاة السيد صالح القزويني (صاحب الفضل في ازدهار واعمار مدينة طويريج)، وهي مدة تأسيسه وانطلاقته التي يخرج فيه الموكب على قاعدة السير مشيا على الاقدام الى كربلاء والوصول الى مرقد الإمام الحسين (ع).
كان الزائرون يتجمعون خارج مدينة كربلاء ومن مختلف المدن العراقية، ولم تقتصر الركضة على اهالي طويريج وحدهم وينطلقون في موكب يتقدمهم السيد صالح القزويني ممتطيا صهوة جواده، وبعد ان يضرب بيده اليمنى على عمامته السوداء اشارة الانطلاق يصرخ بعدها بكلمة (يا حسين)، تبدأ انطلاقة الموكب بهرولة خفيفة وترديد شعارات (يا حسين) و(الله الله حسين وينه بالسيوف امكطعينه)، حيث ينتهي بهم المطاف عند الحضرة الحسينية الشريفة، بعدها يترجل السيد القزويني عن ظهر جواده ويستقر في غرفة الكليدار مع بعض الشخصيات، اما الجموع فتتلى عليهم القصائد واللطميات في الصحن المطهر.

جواد الرميثي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى