قم جدد العهد في العشرين من صفر

في العشرين من صفر، عادت القافلة إلى كربلاء، يتقدّمها الإمام علي السجاد (عليه السلام)، وإلى جانبه السيدة زينب (عليها السلام)، وقد حملوا من الشام جراحاً لا تندمل، حتى التقوا عند القبر الشريف بالصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري، الذي أجهش بالبكاء وهو يلامس القبر الطاهر، ويومئ بيده إلى شاهدة القبر، وقد كُتب عليها: «هذا قبرُ الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي قتلوه عطشاناً غريباً».
وتحت ظلال السِّدرة، اجتمعت الدموع والذكريات، وحضر الأطفال والنساء، ووقف الجميع أمام قبرٍ احتضن الجسد الطاهر، فيما بقيت رسالته (عليه السلام) تنبض في قلوب الأحرار.
﴿قم جدِّد الحزن في العشرين من صفر، ففيه رُدَّت رؤوسُ الآل للحُفَر﴾… ففي ذلك اللقاء، لم يكن العائدون يودّعون كربلاء، بل كانوا يجددون عهداً بأن يبقى الإمام الحسين (عليه السلام) حيّاً في الضمائر، ما بقيت عينٌ تدمع، وقلبٌ يخفق بحبّه.



