اراء

دور ثالث

بقلم/ علي الباوي..

مع كلِّ ما مرَّ على منتخبنا الوطني لكرة القدم من تعثرات إلّا أن الأمل يلوح في الأفق في الدور الثالث لماراثون التأهل لكأس العالم.

لسنا هنا بصدد الحديث عن الظروف غير الطبيعية التي رافقت الملحق ولا عن الانتقادات التي طالت الاتحاد الآسيوي ووجود شبهة تحيّز، فهذا كله لم يعد له معنى أمام إفرازات الواقع والنهاية التي وصلنا إليها، وعلينا بعد كل الذي جرى إعادة النظر بما فعلناه وما نحن فيه الآن من ظرف صعب.

مشوار منتخبنا في التصفيات يعطينا أكثر من مؤشر ولكن الأهم هنا حاجتنا الماسة إلى إعادة بناء منتخبنا الوطني وفق الأسس السليمة. لقد انتهت الآن كل المجادلات وبات واضحاً أن الصراع بين المحلي والمغترب حُسم لصالح الحقيقة وهي أننا لسنا بحاجة إلى التجريب مجددا بل إلى بناء منتخب قوي والبحث عن طاقات شبابية تستحق تمثيل الكرة العراقية. لاشك أننا بأمس الحاجة للطاقات ذات الاختلاط والخبرة العالمية لكن في المقابل علينا البحث بكل نزاهة عن شبابنا في الفرق الشعبية وأن نُربّي جيلاً جديداً يأخذ على عاتقه تحقيق أحلامنا.

لقد راهن العديد من أصحاب القرار على اللاعب المغترب بينما أصرّ الطرف الآخر على تجربة العناصر المحلية وإذا ما دققنا في الأمرين بعدسة الفحص سنكتشف أن الأمر برمته ليس أكثر من حسابات خلافية بلا جوهر ولا عنوان.

أعتقد أن الشعار الأنسب للمرحلة القادمة هو البحث في أرضنا عن مواهب جديدة وأن نعمل بكل إصرار على إعادة بناء منتخبنا الكروي مع وضع خطة بعيدة المدى تعمل على إصلاح ما كُسر دون التضحية بالآمال والأحلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى