بعد عام من الحفر.. العثور على أكبر مقبرة لداعش في تلعفر

بعد أكثر من عام من الحفر بين ركام الوجع وتحت تراب الصمت، أنهت فرق دائرة المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء، أعمال التنقيب في مقبرة علو عنتر شمال قضاء تلعفر، حيث عثر على مئة وثمانين جثة كاملة وأربعة وخمسين جزءاً بشرياً لضحاياً لم يعرفوا يوما غير البراءة.
المقبرة التي وصفت بأنها من أبشع الجرائم التي تركها تنظيم داعش في نينوى تأتي في المرتبة الثانية بعد موقع الخسفة من حيث الفظاعة وعدد الضحايا، خمس مراحل متتالية من العمل كشفت الستار عن جريمة جماعية طُمست في أعماق الأرض لكنها لم تُمحَ من ذاكرة الزمن.
محافظ نينوى عبد القادر الدخيل أكد، أن فرق التنقيب بدأت عملها في الموقع منذ أكثر من عام في ظروف بالغة التعقيد وصعوبات ميدانية هائلة، وأوضح، أن المقبرة شهدت واحدة من أفظع المذابح على يد تنظيم داعش الإرهابي، حيث تم تنفيذ عمليات الانتشال والتوثيق وفق معايير دقيقة بهدف ضمان التعرف على أكبر عدد ممكن من الضحايا.
وأشار الدخيل إلى أن مقبرة علو عنتر تمثل واحدة من أصعب الحالات التي واجهتها الفرق المعنية بعد الخسفة، مشيرا إلى استمرار العمل بالتعاون مع الطب العدلي لتحديد هويات الضحايا وإعادة الحق إلى ذويهم الذين ينتظرون خبراً منذ سنوات.
وأضاف، أن هذه المقبرة يجب أن تتحول إلى شاهد دائم على جرائم داعش، وأن توثق وتستخدم دليلا قاطعا في المحاكم الدولية لمحاكمة مرتكبي المجازر بحق الأبرياء في العراق.
تلعفر اليوم لا تنبش قبوراً فقط بل تحاول انتشال الحقيقة من عمق الألم لعلها تنصف القلوب التي لم تعرف مصير أحبائها حتى الآن.



