اراء

مباراة تأريخية

بقلم/ كاظم الطائي..

لن تكون مباراة منتخبنا الوطني بكرة القدم أمام مضيفه السعودي غدا الثلاثاء، في آخر لقاءات الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال أمريكا وكندا والمكسيك، حدثاً عابراً ينتهي بانتهاء وقته ليذهب في أدراج الماضي، كحال مباريات سابقة مرّت سريعاً في ذاكرة الأجيال.

لقاء الثلاثاء يحمل في طياته الكثير من التفاصيل التي لا تشبه بقية الأيام والأحداث، وتتخطى حدود الرياضة والهواية، لتكون مباراة مفصلية بين زمنين انتظر جمهورنا (39) عاماً من أجل بلوغ المونديال، بعد أن عاش على أحلام تأهل يتيم لم يشاهده أو يتابعه أو عاش لحظاته جيل التسعينيات وما بعده، وها هو على بعد خطوة واحدة و(90) دقيقة لنيل بطاقة أصبحت في المتناول، لو حضرت همم ستقول كل شيء في آخر المطاف.

ذهبت حلول الأمس التي كانت مشرّعة لقطاف إحدى بطاقات التأهل لكأس العالم، بعد أن أهدينا النقاط يميناً ويساراً في لقاءات سهلة، واخترنا الطريق الصعب الذي بات لزاماً على لاعبينا أن يسلكوه بكامل عدّتهم وعتادهم، ولا خيار غير الفوز من أجل نيل المُنى وإسعاد الملايين من أبناء شعبنا، وهم أكثر شوقاً لرؤية كرتنا في المسابقة العالمية الأولى، وسبق أن وصلنا لتخومها مرة واحدة في العام (1986) في المكسيك.

الفوز السعودي الصعب على الفريق الإندونيسي في بداية انطلاق مباريات الملحق الآسيوي يوم الأربعاء الماضي، يُحتّم على فريقنا أن يلعب بثقة في مساحات الملعب، وألّا يخشى ضغط الجمهور الكبير الذي سيقف مع المنتخب المضيف في آخر لقاءات المجموعة، لأن فرقنا اعتادت مواجهة منافسيها في كل مكان منذ الثمانينيات، وتأهلنا للمونديال من الملعب السعودي قبل (40) عاماً، فهل نظفر ببطاقة التأهل مجدداً من أراضيها؟.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى