لستُ متشائما لكنها الحقيقة المعتمة

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
لستُ متشائما لكنها الحقيقة التي نعيشها نحن العرب .. أسوأ أمة في الأرض وأضعف أمة وأكثر الأمم على الإطلاق جهلا وخضوعا وذلّة وخنوعا واستسلاما .. لست متشائما لكنها الحقيقة المعتمة .. نحن من أراد لنا الله أن نكون خير الأمم وأفضلها عدلا وحياة وقوة وحضورا وقربا اليه غدونا أتعسها وأنذلها وأكثرها في أعداد الخائنين والمنافقين وقطعان الجهل والمتخلفين وعبيد اصنام السياسة والمتملقين والغائبين وأبعد الأمم عن الله , اشباه الرجال ولا رجال .. لستُ متشائما لكنها الحقيقة المعتمة التي تدعونا لنخجل من انفسنا ونشعر بالإحراج في بلاد الغرب وحيثما نكون ان يعرفوا أننا عرب.. أمة تحارب الشرفاء فيها وتطارد كل شريف وتحاصره وتنفيه أو تقتله .. أمة لا تستحيي زعاماتها من أن تحارب الأبطال في رجالها المقاومين بوجه أعدائها الصامدين الحاملين راية الكبرياء ومصاديق النصر والإباء .. أمة لا تستحيي ولا تملك شيئا من الإحساس بالخجل وتعاني فقدان الحياء وتدنّي مناسيب العفة ونفاق الذات والاستحمار والاستغباء والعبودية المطلقة .. أمة عادت لتصنع لها أصناما من جديد ففي كل صومعة ومستعمرة هناك هبل واللات والعزّى . لستُ متشائما لكنها الحقيقة المعتمة التي نعيشها . أبطال الجنوب ورجال الشهيد الأقدس نصر الله مرفوضون محاصَرون لا لذنب ارتكبوه إلا لأنهم حفظوا الكرامة لأمة بلا كرامة ووقفوا موقف الرجال الأفذاذ بوجه العدو دفاعا عن أمة تفتقد الرجولة … أمة تحاصر رجال الأصالة والحضارة في صنعاء اليمن لأن اليمن هي الأصل وهي الفصل وهي برهان العروبة الأبي بوجه الصهاينة والجبناء . رجال الحشد في العراق أسوة بكل الأحرار الأتقياء يعانون حقدَ أرباب الغدر واللؤم رغم ما قدموا لأجلهم من تضحيات وأنهار من الدماء لتحرير الأرض والعرض ! لست متشائما لكنها الحقيقة المعتمة .. أمة حقدت وتآمرت واتفقت وتوحدت في الرأي على أن إيران الإسلام والحق , إيران النصر والقوة والاقتدار والتضحية من أجل فلسطين بقادتها ورجالها هي العدو الأخطر وإن كيان بني صهيون هو الصديق الأقرب وتبا للعقل والمنطق والحقيقة والتأريخ ! أمة ضاعت وتاهت وتماهت حتى أمسى الجبناء العملاء المطبعون في الحمارات العربية والدوحة وعمّان ومصر وآل سعود وغيرهم هم أوثق الأصدقاء والشركاء للعراق أمل الأمة ومصداق رجولتها وعنوان الشرف الأسمى فيها ويا عجبي ! أخيرا ولست آخرا نقول إن ما نعيشه اليوم من تأييد عروبي شامل لخطة ترامب في إلزام حماس وفصائل المقاومة في غزة على بالاستسلام للنتن ياهو إنما هو الدليل القاطع بحكم اليقين إننا نعيش أسوأ وأخطر مرحلة في تأريخ أسوأ أمة في الأرض دون أن ننسى الشرفاء والأحرار في ثلة من الأولين وقليل من الآخِرين ولستُ متشائما لكنها الحقيقة المعتمة.



