“المفتاح” يفتح أبواب جوائز الأيام المسرحية العربية في الجزائر

مسرحية بطلها من ضحايا الدكتاتورية الصدامية
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
المشاركات المسرحية العراقية دائما ما تكون حاملة للعديد من علامات الرضا والتقدير وحصد الجوائز، وقد شهدت الأيام المسرحية العربية في ولاية سطيف الجزائرية، في طبعتها الثالثة التي حملت اسم “الشهيد حسان بلكيرد”، بدءاً من 26 إلى 30 أيلول الماضي عرض مسرحية (المفتاح) لمؤلفها الكاتب والمسرحي مثال غازي ومخرجها أسامة السلطان، والمشاركة كانت باسم الفرقة الوطنية للتمثيل وقد حصلت المسرحية على جائزة التمثيل والنص والترشح لجائزة السينوغرافيا وهو إنجاز جديد للمسرح العراقي المتفوق عربيا في العديد من المهرجانات .
وقال مخرج المسرحية أسامة السلطان في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” إن” مسرحية المفتاح التي شاركنا بها الأيام المسرحية العربية في ولاية سطيف الجزائرية، في طبعتها الثالثة التي حملت اسم “الشهيد حسان بلكيرد هي من معاناة العراقيين في زمن الطاغية المقبور وما عاشه البسطاء من قهر وسجون واعتقالات”.
وأضاف : إن” المسرحية مستلة من حادثة حقيقية تحكي قصة سجين سياسي يقبع في الزنزانة مدة 17 عاما، ليخرج بعد ذلك متوجها لبيته القديم، المُصادَر من قبل حكومة الدكتاتور صدام. وعندما يدخله بمفتاحه القديم الذي ظل محتفظا به طوال تلك الفترة؛ بعد أن يدرك أن بيته قد سكنته عائلة أخرى، يقرر إحراقه، لكنه يصطدم بزوجة الساكن الجديد، التي تحاول تغيير قراره، فيدور صراع بينهما حول الماضي والذكريات، تنجح المرأة بتغيير نوايا السجين، الذي ينجذب لها متوهما أنها زوجته، ماتت بعد تعذيبها من قبل رجال النظام الدكتاتوري فتذهب به نحو الصفح والغفران والتسامح ليعود أدراجه بالتراجع عن فكرة إحراق بيته ويتخلى عن الانتقام اعتزازا بالبيت والذكريات التي كانت له فيه “.
وتابع: إن “شخصيات المسرحية جسدها ممثلان بارعان هما (مازن محمد مصطفى وإيمان عبد الحسن) ودراماتورج. د. سعد عزيز عبد الصاحب وهي تجربة كبيرة أن تكون بين عدد كبير من المبدعين المسرحيين حيث إن الدورة الحالية تشارك فيها تسع دول عربية وهي: العراق، سلطنة عمان، البحرين، ليبيا، تونس، مصر، الأردن، السودان ولبنان،وتأتي هذه التظاهرة المسرحية العربية برعاية وزارة الثقافة والفنون الجزائرية ومجلس ولاية سطيف، إضافة إلى جهات ومؤسسات ثقافية أخرى وهي كانت فرصة لنا لإظهار إمكانياتنا المسرحية في هذه التظاهرة الفنية ” .
وواصل :”إن مشاركتنا كانت بفضل الله تعالى متميزة من جميع النواحي حيث حصلت المسرحية على جائزة التمثيل والنص والترشح لجائزة السينوغرافيا في مهرجان الايام المسرحية العربية في دولة الجزائر وقد حظيت بتقدير كبير من النقاد ولجان التحكيم والجماهير التي حرصت على متابعة العرض والاحتفاء به حيث كان الاهتمام الإعلامي والجماهيري منصبا بشكل كبير على الوفد العراقي الذي تألق في المهرجان بشكل لافت”.



