اخر الأخبارثقافية

بطولات المقاومة اللبنانية في رواية فلسطينية

استطاع الروائي الفلسطيني مروان طراف جمع مادة روايته الأولى التي تحمل عنوان لعنة باب عكا من مصادر عدة وهي تتحدث عن نزوح عائلات فلسطينية إلى رأس بيروت في العام 1948، وعن مقاتلة حركة “أمل” لعصابات الكيان الصهيوني في منطقة أبو طوق في مخيم شاتيلا، أثناء حصارها المخيمات الفلسطينية بلبنان وحربها المدمرة عليها (1985- 1988) والتي شهدت بطولات عديدة للشباب اللبناني المقاوم للغزو الصهيوني في تلك المدة.
من يقرأ سطور الرواية سيجدها بمثابة توثيق الأحداث التي مرت على لبنان ولاسيما الإبادة والمجازر في مخيمي صبرا وشاتيلا، ومن خلال تحدّث بطل الرواية عن تجوال الجزّار شارون في شوارع بيروت، يبين رؤية المشروع الصهيوني التوسّعي الذي لا يقف عند مكانٍ أو بلدٍ محدد في إبادتهِ للشعبين الفلسطيني واللبناني وكلّ من يقف في وجه هذا المشروع الإجرامي النازي، حيث نجحت الرواية في تصوير كلّ هذه المحطّات التاريخية التي يجب ألّا تُنسى،
الرواية تعد من الروايات التاريخية وهي غنية بسيرة المقاومة الفلسطينية والنكبة وتأريخ الحروب التي شنّها العدو الصهيوني وعملاؤه على لبنان، كما أنّها أضاءت بشكل وفير على التاريخ والمعارك التي وقعت في المدن والأماكن في لبنان وفلسطين، وتنبش في عمق المعارك القديمة مع الصليبيين والأمويين في منطقتنا مروراً بالمعارك المعاصرة، وذلك جعل الرواية صلبة الترابط بين التاريخي والواقعي في آنٍ معاً، إنّها أشبه برحلة المسيح الناصري في دروب الألم، وبين فلسطين ولبنان يمرُّ درب الآلام الذي لا ينتهي عند مجزرة أو معركة، ما دام الإجرام الصهيوني يحتلّ الأرض والإنسان، سيبقى الوعي بمفهوم المقاومة يولد فينا، ويُختصر معنى باب عكّا أنّهُ طريق العودة المقبلة، مهما فاض بالشهداء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى