اراء

مشاركات منتخباتنا مثمرة

عبد الرحمن رشيد..

كمتابعين لمشاركات منتخباتنا الوطنيّة في البطولات القاريّة والعربيّة، والمتمثلة بالمنتخب الأوّل والأولمبي والشبابي، نجد أنها كانت مثمرة إلى حدٍّ بعيد.

فعند وضع المنتخب الوطني في ميزان التقييم، بعد تتويجه بكأس ملك تايلند 2025، نلمس أن التجربة -وإن لم ترتقِ تمامًا إلى مستوى الطموح في ظلّ منافسين أقل من مستواه- شكّلت محطّة مهمّة للمدرب الأسترالي غراهام أرنولد لاختيار التشكيلة الأمثل للمضي بها إلى الملحق الآسيوي.

قدّم منتخبنا الوطني، مستويات جيّدة أمام هونغ كونغ وتايلند، ويبدو أن المدرب كوّن فكرة واضحة عن أغلب اللاعبين، وربما حسم خياراته للعناصر التي ستخوض الملحق، سعيًا لبلوغ نهائيات كأس العالم 2026، الحلم الذي طال انتظاره. ورغم بعض الملاحظات التي أبداها المدرب تجاه بعض اللاعبين، إلا أنه بلا شك، سيجد التوليفة المناسبة ممّن يمتلكون القدرات الفنيّة والبدنيّة، والأهم الالتزام بتطبيق مفرداته التدريبيّة داخل الملعب.

أما المنتخب الأولمبي بقيادة عماد محمد فقدّم بدوره، مستويات لاقت استحسان المتابعين، خصوصًا في المباراة الثانية بعد طرد أحد لاعبينا، حيث أظهر الفريق، روحًا قتالية عالية وانتزع نقاط اللقاء. ويعود ذلك إلى أن المدرب يعرف كيف يوظّف أدواته، لاسيما أن معظم عناصر الأولمبي هُم من منتخب الشباب الذي أشرف عليه بنفسه، ما يمنحه رؤية أوضح حول إمكاناتهم، وبهذا ضَمِن منتخبنا الأولمبي مقعده في نهائيات آسيا بين (16 منتخبًا) مع وجود وقت كافٍ لرفع درجة الجاهزية.

وأخيرًا، جاءت تجربة المدرب الشاب أحمد صلاح مع منتخب الشباب ناجحة بكل المقاييس، رغم أنها الأولى له على مستوى المنتخبات الوطنية، ورغم ضيق فترة الإعداد. ومع ذلك قاد فريقه لتحقيق انتصارات مهمة على البحرين ومصر، وكان قريبًا من الفوز على عُمان، كما قدّم مستوى مميزًا أمام السعودية، غير أن خطأ الحارس كلّف المنتخب الخروج.

ان المشاركة في كأس الخليج تحت 20 عامًا كانت مبشرة للغاية، ومنحتنا ثقة أكبر بالملاك التدريبي المؤلف من أحمد صلاح وأحمد عبد الجبار وأحمد مناجد، الذي يُنتظر أن يظهر بصورة أفضل في المشاركات المقبلة، كما تجدر الإشارة إلى أن الجانب الإداري للمنتخبات الثلاثة كان منظمًا وفعّالاً، رغم تزامن البطولات في تايلند وكمبوديا والسعودية، وهو ما ضمن سير الأمور على أكمل وجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى