رواتب الرعاية.. أموال دون مقابل تؤسس لجيل خامل

تحويل بعضهم للدوائر “ضرورة”
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
رواتب الرعاية الاجتماعية كما هو معروف، تتوزع بناءً على عدد أفراد الأسرة، حيث يبلغ راتب الفرد الواحد، 105 آلاف دينار، ولأسرتين 210 آلاف دينار، ولثلاثة أفراد 315 ألف دينار، ولأربعة أفراد 420 ألف دينار.
يشمل قانون الرعاية الاجتماعية، الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر، مثل العاطلين عن العمل، والأرامل، والمطلقات، والعازبات فوق سن 35 عامًا، والأيتام، والمهجورات، والعاجزين فوق سن 60 عامًا، وهي حالة لا غبار عليها، كونها تسهم في إعانة طبقات عديدة على توفير لقمة العيش.
في المقابل، فان رواتب الرعاية، أصبحت ملاذاً للباحثين عن أموال دون تعب، حتى أسهمت بتأسيس جيل خامل يعتمد على الرواتب التي يحصل عليها دون أي جهد يُبذل، فمن الضروري العمل على تحويل بعضهم من القادرين على العمل الى المؤسسات الأمنية، حيث بات التخلص من هؤلاء الاتكاليين، ضرورة ملحة، لكون عملية التحويل تخدم الجميع، كما يمكن تحويل آخرين منهم الى دوائر حكومية أخرى للاستفادة منهم، ان كانت لديهم مؤهلات العمل فيها.
وقال المهتم بالشأن الاجتماعي سعد السوداني: “من الممكن ان تقوم الحكومة بزج الشباب الاتكالي الى سوق العمل والاستفادة منه، بدل ضخ الأموال الطائلة التي تذهب الى غير أماكنها الحقيقية، من خلال العمل على تحجيم الأعداد المستحقة واختصارها بالعوائل التي لا تستطيع ان تعيل نفسها أو المريضة”.
وأضاف: ان “إجراءات قد حدثت قبل مدة تضمنت، تحويل عدد من مستفيدي الرعاية إلى ملاك وزارة العدل، للعمل بصفة حراس إصلاحيين وباحثين تتراوح أعمارهم بين (25–30) سنة، تم اختيارهم وفق الضوابط المعمول بها في وزارتي العدل والداخلية، وقد قوبل هذا الموضوع بالارتياح من قبل الجميع”.
وأوضح، ان “هذه الخطوة مبادرة من وزارة العمل، لتفعيل مبدأ التحول من الرعاية إلى التمكين، من خلال توفير فرص عمل نظامية للمستفيدين القادرين على العمل، وتوجيه طاقاتهم نحو خدمة مؤسسات الدولة”.
فيما قال الشيخ علي حسين الشويلي: ان “الكثير من الشباب يعيش في دوامة البحث عن عمل، وقد جاءت رواتب الرعاية الاجتماعية كقارب إنقاذ من البطالة، لكنها في الوقت نفسه، أعطت للكثير منهم مبرراً للجلوس في البيت، دون بذل الجهود، للبحث عن عمل حقيقي في أي مجال من مجالات العمل المتعددة”.
وأضاف: ان “المرحلة المقبلة تتطلب السعي الحكومي لتوظيف أصحاب رواتب الحماية الاجتماعية في وظائف يتم تأهيلهم من خلال دورات في وزارة العمل، ان كانت مدنية أو تحويل القادرين على حمل السلاح الى القوات الأمنية والجيش، من أجل خلق جيل غير معتمد على رواتب الرعاية، فمن المهم توجيه الطاقات لبناء البلاد من خلال الاعتماد على قدرات الشباب في العمل”.



