تجدد التوتر بين الهند وباكستان بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه


تصاعدت الخلافات بين الهند وباكستان في الشهور الأخيرة ووصلت الى حد الإشتباك العسكري بين جنود البلدين على الحدود مؤخرا، ورغم هذا التوتر المستمر الناجم عن أزمة كشمير وقضايا أخرى لكن يبدو ان البلدين لايستطيعان ولايريدان تحول هذا التوتر الى حرب شاملة بينهما. ويعتقد الخبراء والمحللون ان للخلافات بين هاتين الدولتين جذوراً عديدة منها تاريخية تتعلق بمدة استقلال باكستان والخلاف حول السيادة على كشمير حيث نشبت 3 حروب في الماضي بين الدولتين بسبب السيادة على كشمير ومازال الخلاف جاريا، أما القضية الأخرى هي إتهامات الهند لباكستان بإيواء وتدريب من تسميهم نيودلهي بالجماعات الإرهابية، وهناك أيضا الخلافات حول مياه الانهار الحدودية وحصة كل بلد منها وخاصة نهر السند حيث تبني الهند السدود وتعرب باكستان عن قلقها ازاء ذلك، وقد تعدى الامر الخلاف بين البلدين وتدخلت الصين في القضية وهددت الهند ببناء سدود على روافد نهر الغانج في التيبت وحرمان الهند من المياه اذا لم تراعِ نيودلهي حقوق باكستان في بناء السدود. هنا يتساءل المحللون هل الأمر يصل الى حرب شاملة ؟فعندما كانت الهند وباكستان تخوضان الحروب في الماضي لم يكن البلدان يمتلكان بعد السلاح النووي لكن الان فإن أي حرب يمكن ان تخرج عن السيطرة ويصل الأمر الى إستخدام السلاح النووي ولذلك يبدو من المستبعد ان يسعى قادة البلدين نحو الحرب، ومن جهة أخرى لا يسمح اللاعبون الدوليون بدخول البلدين في حرب يمكن ان تتحول الى مواجهة نووية خاصة اذا علمنا ان باكستان تشعر بالضعف أمام الهند وترى نفسها مجبرة على اللجوء الى السلاح النووي في هذه المواجهة المحتملة. تأثير قضية كشمير في تشديد الخلافات ان كشمير هي أصل الخلاف بين باكستان والهند ولو توفر حل سياسي لأزمة كشمير لتحولت باكستان والهند الى دولتين حليفتين نظرا لحاجاتهم المتقابلة لكن قضية كشمير باتت معقدة جدا وأصبحت خطا أحمر بالنسبة للبلدين ومن المستبعد ان يتم حل الخلافات بين اسلام آباد ونيودلهي اذا لم يحل هذا الموضوع. من جهة اخرى يجب الاخذ برأي الشعب الكشميري بالخلافات بين الهند وباكستان حيث ان كشمير الباكستانية تريد إنضمام كل كشمير الى باكستان لكن الاوضاع في الشطر الهندي من كشمير مختلفة نظرا الى توطين الهندوس والبوذيين في الشطر الهندي من كشمير للقضاء على الأكثرية المسلمة هناك، ان المسلمين في الشطر الهندي من كشمير ليس لهم رأي واحد وهناك من يرى المصلحة في الإنضمام للهند كما هناك من يريد الإنضمام الى باكستان ولذلك لم تقبل الهند بإجراء إستفتاء في كشمير كانت تريد الأمم المتحدة، والآن هناك رأي ثالث يسود بين المسلمين القوميين في كشمير وهو الإنفصل عن الهند وباكستان معا وتشكيل دولة كشمير المستقلة.



