ابتكار طريقة لزراعة الطماطم بذكاء وإنتاج مضاعف

في مجهود فردي وذاتي ونظرا لغياب الدعم الحكومي بدأ مزارعو البصرة بنقل شتلات الطماطم من المشاتل الصغيرة إلى الأرض، حيث تبدأ الزراعة الحديثة في مربعات صغيرة داخل مجسمات من الفلين، تضمن عناية أكبر بالشتلة وتوفير المساحة، وتنتج جذوراً أقوى، قبل أن تنتقل الشتلة إلى الأرض، وأسهمت الطريقة الحديثة برفع الإنتاجية من 7 صناديق للمزرعة الواحدة إلى نحو 14–15 صندوقاً، مستفيدة من التجارب الزراعية العربية والأجنبية، فيما يتحمل المزارعون كامل تكاليف الزراعة من مشاتل وبذور وفلين وسماد وأدوية، وسط غياب الدعم الحكومي.
المُزارع محمد السعيدي قال : قبل عام 2002 كانت الطرق تقليدية وبدائية، إذ تعتمد على وضع 20 إلى 30 بذرة مباشرة في الأرض مع جهد وتكاليف كبيرة، أما اليوم فكل مربع فلين يحتوي على 209 مشاعب، ويستخدم خمس فلينات لكل مغلف يضم 1000 بذرة.
وأضاف : تنقسم الزراعة إلى طريقتين الأولى الشتوية، والثانية الصيفية المعروفة محلياً بـ”الهرفي”، حيث تُزرع البذور في المشتل مطلع آب وتنقل إلى الأرض المستديمة مطلع أيلول، بعد بقائها شهراً ما يمنحها جذوراً قوية ويقلل من الخسائر، أما الطريقة الثانية فتسمى “الكاسات”.
ولفت الى أن “الكارتون يُستورد من إيران ويحتوي على 1000 كاسة بسعر 1000 دينار، حيث توضع الشتلات في الكاسات صباحاً وتُغطى لحمايتها من رياح الزبير في أيلول نحو 20 يوماً، ثم تزال الكاسات وتردم بالتربة في عملية يطلق عليها المزارعون “التطريح”.
وأشار الى أن تكلفة إنشاء المشتل الواحد تصل إلى 2.5 مليون دينار، فيما يبلغ سعر “التُور” المستخدم في الزراعة 500 ألف دينار، أما الفلين الواحد فسعره 2000 دينار، ويحتاج المزارع إلى أكثر من 1000 فلينة لتغطية المزرعة.



