اخر الأخبارثقافية

نسرين صبري .. تشكيلية سورية متأثرة بالفن العراقي

من حلب إلى العالم  كانت رحلة التشكيلية نسرين صبري التي ولدت في مدينة عفرين السورية حيث تشكلت ملامح هويتها الكُردية بين جبالها الخضراء وطبيعتها الساحرة ، وانتقلت لاحقاً إلى حلب التي أضفت على رؤيتها الفنية طبقات من العمق التأريخي والتنوع الثقافي ، ولم تكن حلب مجرد مكان إقامة بل كانت خزاناً بصرياً استمدت منه تناقضات الحياة بين التراث العمراني الأصيل وصخب التحضر الحديث  وهو ما انعكس لاحقاً في تحولاتها الأسلوبية بين الواقعية والتجريد ، بصمة تشكيلية  من الواقعية إلى التجريد تمثل مسيرة نسرين الفنية رحلة تحول جريئة ، البداية الواقعية تأثرت بجماليات الطبيعة السورية والوجوه الإنسانية في عفرين وحلب  فخلقت أعمالاً توثق التفاصيل اليومية بألوان صادقة  الانعطاف التعبيري  و تحولت لوحاتها إلى مرايا تعكس الألم الإنساني عبر خطوط حادة وألوان نارية  مثلما ظهر في تجارب فنانات سوريات أخريات عايشن صدمة النزاع  .

توجت رحلتها بتبني التجريد  حيث مزجت  الألوان البراقة ( الأحمر القرمزي الأزرق الكوبلتي الذهب الترابي ) بخطوط سوداء جريئة  مشكلةً عالماً يشبه الفسيفساء الكردية التقليدية مع روح معاصرة ، تقول نسرين _ الفن هو لغتي التي أترجم بها صراع الجذور والهوية ، تتخذ  نسرين صبري ( استلهاماً من تحديات الهوية التي عاشها الفنانون السوريون ) و الإلهام الخفي “.

 تعد بصمة الفنان العراقي  محمد حلمي  واضحة في مسيرة نسرين  خاصة في  تكنيك الطبقات اللونية  حيث تكرس تقنية الحفر فوق الألوان الزيتية لخلق تأثيرات ضوئية تشبه أعماله في  التجريد السردي وتحويل التراث الشعبي إلى رموز بصرية مجردة  كما في لوحتها ذاكرة الجدار  التي تُمثل أسوار حلب القديمة عبر أشكال هندسية مكسورة ،مثل كثير من الفنانات السوريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى