اخر الأخبارعربي ودولي

J-20  الصينية تتفوق على المقاتلة الشبحية الأمريكية

المراقب العراقي/ متابعة.

لم تعد المواجهة بين المقاتلة الشبحية F-22 الأمريكية (F-22 Raptor) والمقاتلة J-20 الصينية مجرد صراع تقني بين مقاتلتين، بل تحولت إلى تجسيدٍ لفلسفتين مختلفتين في القوة: الجودة مقابل الكثرة.

المقاتلة الشبحية F-22 ما زالت تملك قدرات استثنائية في التخفي والاشتباك الجوي، لكنها تواجه مشكلة قاتلة: أسطول محدود وعتيق لم يعد قادراً على مجاراة التحديات المتصاعدة.

كانت المقاتلة الصينية في بدايتها تُتهم بأنها نسخة ضعيفة من الشبحية، غير أن الصين طورتها بسرعة مذهلة، وزودتها بمحركها المحلي WS-15، لتتحول إلى خصم حقيقي يقف نداً لأعتى المقاتلات الأمريكية.

صحيح أن الـ J-20 أقل كفاءة في التخفي مقارنة بالشبحية الأمريكية، لكنها تعوض ذلك بقدرتها على قطع مسافة تتجاوز 5000 كيلومتر، مع حمولة أكبر من الوقود والذخائر، ما يمنحها قدرة عملياتية تتفوق على نظيرتها الأمريكية.

بكين لا تنظر للـ J-20 كمقاتلة وحيدة، بل كجزء من منظومة قتالية متكاملة تقود الطائرات المسيرة الهجومية، لتُدخل الحرب الجوية في عصر جديد لم يكن في الحسبان عند تصميم المقاتلة الشبحية F-22.

بينما أنتجت الولايات المتحدة أقل من 200 مقاتلة شبحية F-22 ولم يتبقَ منها إلا150، ضاعفت الصين إنتاج الـ J-20 لتدخل الخدمة بأعداد تتراوح بين 200 و250 مقاتلة، مع خطط لرفع العدد إلى ما بين 500 و1000 خلال العقد المقبل.

قد تتفوق الشبحية الأمريكية في الاشتباك الفردي، لكن السيادة الجوية لا تُحسم بمقاتلة واحدة. ومع الحشد الصيني المتنامي، يتحول التفوق العددي إلى سلاح يقلب موازين القوة لصالح بكين.

بينما تمضي الصين قدماً في تعزيز أسطولها، لا تزال الولايات المتحدة تنتظر ولادة مشروع الجيل السادس NGAD الذي لن يدخل الخدمة قبل سنوات، ما يترك فجوة زمنية خطيرة في ميزان الردع.

الصين اليوم لم تعد مجرد لاعب صاعد، بل منافس استراتيجي يفرض قواعد جديدة في سماء القرن الحادي والعشرين. المعركة بين المقاتلة الشبحية والتنين ليست نهاية الطريق، بل بداية سباق طويل تميل كفته شيئاً فشيئاً لصالح بكين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى