هولندا تساند فلسطين سياسيا وشعبيا ووزراؤها يدونون أسماءهم في دفتر شرف غزة

المراقب العراقي/ متابعة..
لم يقتصر الدعم الهولندي للقضية الفلسطينية، على المستوى الشعبي بل تعداه إلى الجانب السياسي حيث شهدت البلد استقالة كبيرة من المسؤولين على مستوى رفيع وذلك بعد عدم تمكنهم من فرض عقوبات على الكيان الصهيوني بسبب جرائمه في غزة.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا بعد استقالة جميع أعضاء الحكومة الهولندية المنتمين لحزب “العقد الاجتماعي الجديد” من حكومة تصريف الأعمال.
وذلك عقب يوم واحد من استقالة وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب بسبب فشل فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي جراء عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووصف كثير من المدونين هذا الموقف بـ”المشرف” والتأريخي، وأكدوا أنه سيظل في الذاكرة ولن ينسى. كتب أحدهم: “هذا موقف تأريخي من وزراء هولندا، سيحسب لهم وسيبقى محفورا في الذاكرة”.
وقال ناشطون: “حين يقدم وزير خارجية هولندا مع مجموعة من الوزراء استقالاتهم احتجاجا على ضعف موقف دولتهم تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وندرك أن هناك شعوبا وحكومات تحترم نفسها وتضع المبادئ فوق المصالح”.
وأضاف آخرون: “سواء أثرت هذه الخطوة أم لم تؤثر، يكفي أنهم اتخذوا قرارا مشرفا يسجل في تأريخهم السياسي، ويبقى أفضل وأشرف من كثير من المسؤولين في بلداننا العربية والإسلامية”.
ورأى بعض المتابعين أن هذه الاستقالات ترسم ملامح تغير سياسي قادم في أوروبا، معتبرين أن الحكومات الأوروبية المقبلة لن تأتي من الأحزاب المعتادة، بل من قلب الشارع والشعوب التي استيقظت فجأة وتركت العرب في سباتهم العميق.
كما اعتبر آخرون أن النخبة السياسية الأوروبية بدأت تدرك خطر تهديد حياتها السياسية بعد موقف الشارع، متسائلين عن مصير شعارات الحرية والعدل وحقوق الإنسان في الحملات الانتخابية، في ظل سبات العالم الإسلامي.



