اخر الأخبارطب وعلوم

هل تعزز الجمهورية الإسلامية سلاحها الجوي بطائرات سو-35 الروسية أم جي- 10 الصينية؟

تواصل الجمهورية الإسلامية، سعيها لتعزيز سلاح الجو الخاص بها، عبر تطوير مقاتلاتها، إضافة الى تعزيز أسطولها بطائرات من بلدان أخرى، مثل روسيا والصين وغيرهما من البلدان الأخرى، إذ كثفت طهران، عمليات الإنتاج والتطوير خاصة بعد انتهاء حرب الـ12 يوماً.

وتشير تقارير الى ان الجمهورية الإسلامية تمتلك خيارين، لتعزيز أسطولها الحربي على مستوى المقاتلات، وهما مقاتلات سو-35 الروسية وجي-10 الصينية، ويبدو أن طهران، حتى إن تعذر حصولها على أكثر المقاتلات الصينية تطوراً، فإنها تملك فرصة حقيقية لإحداث تحول كبير في قدراتها الجوية عبر اقتناء طائرات مثل “جي-10 سي”، التي أثبتت أداءً لافتاً في تجارب عدة، حيث تمكنت من مواجهة مقاتلات أثقل مثل “جي-16” بل وتفوقت في بعض التدريبات على “سو-35” نفسها.

وقد ازدادت سمعة هذه المقاتلة عقب تقارير نسبت إليها إسقاط طائرات “رافال” هندية في أيار 2025، وهو ما عزز مكانتها كواحدة من أكثر المقاتلات أحادية المحرك تقدماً على الساحة الدولية إلى جانب “إف-35” الأمريكية.

ويرى خبراء، ان الجمهورية الإسلامية ستضع الكثير من الاعتبارات قبل التوجه نحو أية دولة في شراء المقاتلات، فالمقاتلات الصينية أقل تكلفة وأسهل في التشغيل والصيانة، ما يمنح طهران، فرصة لاقتناء أعداد أكبر وتحديث أسطولها الجوي بوتيرة أسرع، كما أن مستوى الثقة بين طهران وبكين يبدو أكثر رسوخاً.

ويؤكد خبراء روس، أن المعلومات المتداولة بشأن ملف “سو-35” أن أربع طائرات وصلت بالفعل إلى إيران، حيث جرى تخزينها في مطارات محصنة تحت الأرض، بينما لا يزال تدريب الطيارين الإيرانيين غير مكتمل، ويرجح، أن تُسلّم دفعات إضافية لاحقاً، إذ تحدثت إيران في السابق عن 16 طائرة، فيما كانت المباحثات الأولى عام 2023 تتناول صفقة أوسع تشمل 50 مقاتلة.

الصين دخلت بقوة على خط المنافسة، وعرضوا سعر المقاتلة “جي-10 سي” يناهز 40 مليون دولار، أي نصف كلفة “سو-35” تقريباً، وهو ما يمثل عاملاً مؤثراً في حسابات طهران، ومما زاد من جاذبية المقاتلات الصينية، سجلها في المواجهات الجوية بين الهند وباكستان، حيث أكدت الأخيرة، إسقاط خمس طائرات هندية من بينها 3 مقاتلات من طراز “رافال”، الأمر الذي عزز الطلب على هذه الطائرة إقليمياً ودفع أولى مقاتلات “جي-10” إلى دخول الخدمة الإيرانية في تموز الماضي، مصحوبة بصواريخ PL-15” بعيدة المدى.

وعند المقارنة التقنية بين “جي-10 سي” و”سو-35″، يرى الخبراء، أن الفارق في السعر هو العامل الأبرز، لكنهم يلفتون أيضاً إلى أن المقاتلة الروسية مازالت تتفوق في بعض الجوانب، إذ إنها مزودة بمحركين يتيحان لها مدى أطول وقدرة أكبر على المناورة، فضلاً عن رادار متطور قادر على كشف أهداف من مسافة تصل إلى 350 كيلومتراً، إضافة إلى قدرتها على حمل 14 صاروخاً بعيد المدى. أما المقاتلة الصينية، فتمتاز بخفة وزنها وباستخدامها مواد مركبة أكثر تطوراً، ما يمنحها مرونة أكبر وإمكانية أسرع في تحديث نسخها. ورغم ذلك، تبقى الطائرات الصينية والروسية في نظر كثير من المحللين، امتداداً للتقنيات الروسية ذاتها، بما في ذلك تصميمات المحركات.

وايضاً تُنتَج مقاتلات J-10C من قبل شركة تشنغدو لصناعة الطائرات، وهي مزودة بتقنيات متقدمة مثل رادار مسح إلكتروني نشط، وإلكترونيات طيران حديثة، وقدرات قتالية متعددة تشمل صواريخ PL-10 وPL-15  للقتال الجوي والاشتباكات الأرضية.

النسخة الجديدة من J-10C هي مطورة ومحدثة بشكل كبير عن سابقتها وستكون إضافة قوية لأي سلاح جو خاصة الإيراني والذي يشغل عددا كبيرا من المقاتلات القديمة، ويريد تعويض هذا العدد الضخم بمقاتلة اقتصادية، وتكون لديها إمكانيات قوية من الجيل الرابع.

أهم مواصفات المقاتلة J-10C

– رادار رئيسٍ من صنف AESA النشط بعدد 1200 موديول للإرسال والاستقبال يصل مداه إلى أكثر من 300 كم يستطيع كشف وتعقب الأهداف الجوية والبحرية وتوجيه الصواريخ وتعريف العدو من الصديق.

– قمرة قيادة مجهزة بشاشات عرض LCD مع نظام عرض أفقي مع تزويد الطيار بخوذة عرض بيانات متقدمة وخاصية توجيه الصواريخ عبر الإقفال عليها.

– تحتوي على أنظمة اتصالات وتبادل معلومات في حيز UHF/VHF وأنظمة اتصال بالأقمار الصناعية ووصلات بيانات.

– منظومة حرب إلكترونية شاملة مشتقة من سبكترا الفرنسية الخاصة بالرافال موزعة على أجزاء المقاتلة 3 هوائيات مصفوفة 2 منهم في مقدمة المقاتلة بالقرب من الكانارد (أو أجنحة المقاتلة الصغيرة في الأمام) وواحدة في الخلف في ذيل المقاتلة من الأعلى. تقوم المنظومة برصد إشارات الرادار المعادية وتصنيفها من حيث الأخطر والتشويش عليها بتقنية DRFM.

– نظام IRST للرصد والتعقب الحراري في مقدمة المقاتلة أعلى الرادار، يقوم برصد الأهداف عبر بصمتها الحرارية ويصل مداه إلى 90 كم.

– أنظمة تحذير من الصواريخ المعادية عبارة عن مستشعرات موزعة على بدن المقاتلة للإنذار والتحذير.

المقاتلة جيدة وتعد من أفضل الصناعات الصينية في مجال الطيران وتمتلك مواصفات وتسليح لا بأس بها وسعر مغرٍ وتكلفة اقتصادية منخفضة. عرضت الصين في معرض دبي للطيران الماضي نموذج J-10CE وهي النسخة التصديرية من المقاتلة بشكل رسمي للزبائن الخارجيين. المقاتلة حسب كلام الصينيين لا تقل قوة عن المقاتلة الأمريكية إف-16 بلوك 70.

النسخة التي تسبقها J-10B استطاعت التغلب على مقاتلات سو-27 التابعة للقوات الروسية خلال مناورات جوية مشتركة في قتال تلاحمي والنتيجة كانت 4 إلى 0. هذه النسخة أيضًا، أذهلت الجميع عندما استطاعت تأدية مناورة الكوبرا الشهيرة التي هي حكر على المقاتلات الروسية بفضل امتلاك المقاتلة محركاً بخاصية الدفع الموجه وقدرة تحمل كبيرة، هذا بخصوص النسخة الأقدم B.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى