دعوات لمعالجة جفاف بحر النجف

شهد بحر النجف، جفافًا شبه تام في مياهه خلال الفترة الأخيرة، ما أثار قلقًا واسعًا لدى الأوساط البيئية والاجتماعية في محافظة النجف الأشرف ، فيما تصاعدت دعوات لمعالجة هذا الجفاف.
ويعود تأريخ بحر النجف إلى آلاف السنين، حيث مثّل خزانًا مائيًا طبيعيًا وبيئةً لعدد من الطيور والأسماك، فضلًا عن كونه محطة رئيسة في هجرة الطيور بين آسيا وإفريقيا. لكن التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى قلة تساقط الأمطار وتراجع مناسيب المياه الجوفية، ساهمت جميعها في تسريع وتيرة الجفاف.
وقال عدد من المختصين إن جفاف البحر سيؤدي إلى خسارة بيئية كبيرة، إذ يُنذر بانقراض التنوع الأحيائي المحلي، كما أن غياب الغطاء المائي سيزيد من معدلات العواصف الترابية التي تضرب النجف ومناطق الفرات الأوسط.
من جانبهم، دعا ناشطون بيئيون الحكومة المركزية والحكومة المحلية إلى وضع خطط عاجلة لمعالجة أزمة الجفاف عبر مشاريع حصاد المياه والاستفادة من التقنيات الحديثة لتقليل آثار التغير المناخي، محذرين من أن استمرار الإهمال سيحوّل بحر النجف إلى صحراء قاحلة بشكل دائم.
يُذكر أن بحر النجف لم يكن مجرد ظاهرة طبيعية فحسب، بل ارتبط في الذاكرة الجمعية لأهالي النجف كرمز تأريخي وحضاري واجتماعي، ما يجعل جفافه خسارة مضاعفة للطبيعة وللإنسان معًا.



