اخر الأخبارثقافية

محمد مهرالدين.. مازج الفن بالسياسة والمناصر لقضية فلسطين

يُقام حاليًا في “غاليري الأورفلي” بالعاصمة الأردنية عمّان المعرض الاستعادي للتشكيلي الراحل محمد مهرالدين، الذي يُعد من أبرز رواد الحداثة الفنية في العراق ومناصرا لقضية فلسطين.

ويُبرز المعرض مجموعة مختارة من أعمال الفنان، تتنوع بين الرسومات الغرافيكية والتجريدية والتعبيرية، مقدّمة بانوراما بصرية لمسيرته الفنية الممتدة، والتي اتسمت بالتجديد والتمرد الجمالي والتفاعل مع قضايا المجتمع والإنسان.

ومزج مهرالدين في أعماله الفن بالسياسة بطريقة لم يكن الفن العراقي قد تعرف إليها من قبل. وهو ما صنع له مكانة مميزة بين أبناء جيله الذين كان معظمهم يميل إلى مقاربة السياسة بطريقة غير مباشرة، منحازين إلى جماليات الفن. وكان كما يصفه الناقد العراقي فاروق يوسف “ابنا للتمرد الستيني في أعلى لحظات توتره تطرفا، كان فنه بمثابة رسالة متشددة لا تقبل اللبس في انتمائها.”

وأضاف يوسف “كان مهرالدين واحدا من أهم صناع اللوحة التي لا تقبل الخطأ، وهو ما ظهر جليا في رسومه التي نفذها في تسعينيات القرن الماضي ليبدأ بها سنوات غربته في عمان، يوم غادر العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003. كان مهرالدين يستعيد من خلال تلك الرسوم عالمه القديم مثل عجوز متقاعد. كانت تلك الرسوم خزانة ذكريات جمالية.”

ويعود المعرض بالزوار إلى محطات رئيسة في حياة الفنان الذي وُلد عام 1938، ودرس الفنون في بغداد، قبل أن يواصل دراسته العليا في العاصمة البولندية وارسو، حيث تأثر باتجاهات الفن الحديث في أوروبا، وطوّر أسلوبه الخاص الذي تميّز بحس تأملي عميق ولغة تشكيلية مستقلة.

وتُظهر الأعمال المعروضة التزام مهرالدين الفني والإنساني، من خلال تناوله البصري لموضوعات مرتبطة بالحروب والأزمات الاجتماعية والإنسانية، بأسلوب تعبيري يدمج بين الإيحاء والتجريد، ويعكس اهتمامه بالقيم الجمالية والمعرفية للفن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى