اخر الأخبارالمراقب والناس

%71 من الأراضي الزراعية مهددة بالجفاف الكامل

اكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق،أن العراق شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2022 و2023 و2024) تحولات مناخية غير مسبوقة وان 71% من الأراضي الزراعية اصبحت حاليا مهددة بالجفاف الكامل، بعد ان كانت النسبة ما يقارب 60 % خلال العام الماضي.
وقال رئيس المركز فاضل الغراوي: إن” هذه التحولات انعكست سلبًا على قطاعات الاقتصاد والزراعة والطاقة، وتسببت في موجات نزوح وفقر وتدهور بيئي خطير”، محذّرًا من أن “الأزمة لم تعد بيئية فقط، بل تحوّلت إلى تهديد مباشر للأمن الوطني والاستقرار المجتمعي”.
ولفت الى أن” العراق أصبح من بين “أكثر الدول” تأثراً بظواهر التغير المناخي محتلاً المرتبة الخامسة في العالم حيث تجاوزت درجات الحرارة في محافظات الوسط والجنوب 50 درجة مئوية في صيفي عامي 2023 و2024، مع تسجيل معدلات جفاف هي الأعلى منذ عقود”.
وتابع الغراوي أن “معدل الزيادة في درجات الحرارة بلغ 0.48 مئوية لكل عقد، و”هو ضعف المعدل العالمي تقريبًا، ما يُنذر بكارثة بيئية دائمة”.
واستدرك الغراوي بالقول إن” تدفق نهري دجلة والفرات انخفض بنسبة تتراوح بين 30–40% مقارنة بالمتوسط الطبيعي،ما تسبب بتراجع حاد في الموارد المائية، وتسارع معدلات التصحر، وارتفاع نسب التبخّر، ما انعكس بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والغذائي”.
وأكد ،أن” القطاع الزراعي كان المتضرر الأكبر من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه”، لافتًا إلى أن عام 2022 شهد انخفاضًا في إنتاج القمح بنسبة 37%، والشعير بنسبة 30%، بينما تراجع الإنتاج الكلي بنسبة 50% في بعض المناطق”.
واقر رئيس المركز باضطرار 50% من المزارعين في 2023 إلى”تقليص المساحات المزروعة أو استخدام كميات أقل من المياه”. أما في عام 2024، فقد “أصبحت 71% من الأراضي الزراعية مهددة بالجفاف الكامل، مع فقدان ما يزيد عن 100,000 دونم من الأراضي الصالحة سنوياً بسبب التصحر”.
وكان المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة محمد الخزاعي قد قال في العام الماضي أن “العراق فقد ما يقارب 60 % من الأراضي الزراعية المسقية بمياه الأنهار بسبب شح المياه والتغيرات المناخية الصعبة التي ضربت العراق مما اضطرنا لتقليص مساحة خطتنا الزراعية الشتوية الخاصة بمحصول القمح إلى مليون ونصف المليون دونم فقط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى