مشاريع معالجة ملوحة مياه البصرة معلّقة رغم توفر الأموال

تتصاعد أزمة ملوحة المياه في محافظة البصرة منذ أشهر ، حتى باتت تشكل تهديداً بيئياً واجتماعياً، امتد من أقضية شمال المحافظة ليصل إلى قلب المدينة وأطرافها الجنوبية، ومع غياب المعالجات الجذرية وتراجع الإطلاقات المائية، باتت المياه الواصلة إلى منازل مئات الآلاف من المواطنين غير صالحة للاستخدام البشري.
وفي السياق أكد مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، اليوم الخميس، أن الوضع الإنساني الذي تعيشه المحافظة جراء أزمة الملوحة والتلوث المائي بلغ مراحل “فوق الصعبة”، وسط استمرار تجاهل تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المعطلة منذ سنوات.
وقال مدير المكتب مهدي التميمي:إن “الوضع الإنساني المستمر في البصرة بلغ مستوى يفوق القدرة على التحمل، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً من أزمة المياه المالحة والملوثة، وعلى رأسها قضاء شط العرب وأبي الخصيب والفاو ومركز مدينة البصرة، فضلاً عن أجزاء واسعة من شمال المحافظة”.
وأضاف: أن “الحكومة المحلية لم تبدأ حتى الآن بأي من المشاريع الاستراتيجية التي وعدت بها، وأبرزها مشروع أنبوب الهدامة الذي بلغت نسبة إنجازه 95%، ويُعد من المشاريع الفاعلة والمُعالجة لأزمة المياه في شط العرب وأبي الخصيب، إلى جانب مشروع السدة المطاطية السريعة، ومشروع تحويل مجرى شط العرب، وهي مشاريع حيوية قادرة على تغيير الواقع المأساوي للمياه في البصرة”.
وأوضح التميمي أن “المكتب يطالب حكومة البصرة بوضع هذه المشاريع على مستوى اهتمام فوق الأعلى، والشروع الفوري بتنفيذها دون تسويف، ويحذر من إحالتها إلى سنوات قادمة، رغم وجود الأموال المخصصة والموارد البشرية من أصحاب الخبرات العراقية القادرة على إنجازها”.



