المتقاعدون “متذمرون” من وضعهم بذيل قائمة تسلم الرواتب

بسبب التأخير لأربعة أيام
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازال المتقاعدون الأكثر تضررا من باقي طبقات المجتمع العراقي ، وخلال الأيام القليلة عانوا كثيرا نتيجة وضعهم بذيل قائمة تسلم الرواتب ،حيث ضجت صفحات التواصل الاجتماعي لحوالي 3 ملايين عائلة عراقية بالتذمر عن تأخر صرف رواتبهم ، على الرغم من حلول اليوم الرابع من آب، في الوقت الذي كان المتقاعدون يتسلمون رواتبهم بالعادة في أول يوم من الشهر حتى أيام العطل الرسمية ،ومستغربون من هذا التأخير الذي أضر بحالتهم الاقتصادية المتضررة أصلا من غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار في السوق المحلية.
وقال المتقاعد خليل موسى : إن” رواتب المتقاعدين يجب أن يُنظر اليها على أنها خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه، لذا فمن المعيب أن تجعلهم يشتكون من تأخر صرف رواتبهم لهذا الشهر دون معرفة الاسباب “.
وأضاف: إن “المتقاعدين وبحكم عدم قدرتهم على العمل يُعدون من أكثر الفئات حاجة إلى الراتب، نظرًا لارتباط حياتهم بالتزامات طبية مستمرة وتكاليف علاجية متزايدة ، ويفترض صرف رواتبهم دون أي تأخير”.
على الصعيد ذاته قال المتقاعد حميد راضي : إن” تأخر صرف رواتب المتقاعدين الى نهاية اليوم الرابع من آب يمثل استهانة بهم وجهل بما يعانون من حاجة لما يتقاضونه من راتب، فالمتقاعدون كانوا يتسلمون رواتبهم بالعادة في أول يوم من الشهر حتى في العطل الرسمية ولكن الذي حدث يثير الاستغراب والتساؤل ولن ننتظر جوابا من المصارف لعدم جدوى ذلك في الوقت الراهن” .
وأضاف: إن “هيأة التقاعد أعلنت يوم الاحد أي في 3 آب، استكمال رفع رواتب المتقاعدين، وهو إعلان عادة ما يسبق إعلان صرف الرواتب من قبل المصارف، وبعدها بساعات يعلن إطلاق الرواتب لتأتي رسائل الى هواتف المتقاعدين ،لكن على الرغم من أن إعلان التقاعد الذي جاء هو متأخرا أصلا، فإن المصارف الحكومية تأخرت هي الأخرى بإعلان رفع رواتب المتقاعدين مع أنها كانت تعلن رفع وصرف الرواتب مباشرة بعد اعلان هيأة التقاعد رفع الرواتب”.
من جانبه قال المتقاعد هاشم موزان :أن “وجوه المتقاعدين وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تمتلئ بالأسئلة عن مصير رواتبهم وأسباب تأخير انطلاقها قبل إعلان المالية تمويلها، وسط مخاوف من أزمة سيولة قد تنسحب لإجراءات أخرى وليس تأخير الرواتب فحسب حيث لم تصدر وزارة المالية او المصارف الحكومية حتى الان أي توضيح عن أسباب ذلك”.
من جهته عبر المحامي حسين الاعرجي عن قلقه البالغ إزاء استمرار تأخير صرف رواتب المتقاعدين، معتبراً ذلك تلاعباً بحقوق شريحة مضحية ومنهكة، وانتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان التي يكفلها الدستور العراقي.
وأكد أن “الحكومة تتحمل مسؤولية هذا التأخير”، محذراً من أية محاولات للتلاعب بحقوق المتقاعدين المشروعة، فالكثير منهم يعانون الامراض المزمنة ويحتاجون الى صرف رواتبهم في الوقت المحدد “.
وطالب الاعرجي، ومن منطلق المسؤولية الأخلاقية والقانونية، بوضع آلية واضحة ومحددة لضمان صرف رواتب المتقاعدين في موعد ثابت ومعلوم للجميع وإن صادف موعد الصرف عطلة رسمية فيجب تقديم الصرف وليس تأخيره”. وشدد على أن “أي تأخير في صرفها يؤثر بشكل مباشر على حياتهم وحياة المواطنين فضلا عن عدم الوقوف مكتوفي الأيدي تُجاه هذا الوضع الذي يُعد واحدا من الإجراءات الخاطئة من قبل المصارف”.



