اخر الأخبار

عندما تعزف الدماء سمفونية المقاومة والإباء

ها أنت أوفيت الدين يا ناهض، فأية سمفونية تلك التي كتبْتَ « نوتتها» بدمائك المتفجرة من عروقك الطاهرة في عقر مواخير الفجور السياسي الآثم؟أية لوحة إبداعية تلك التي انتشرت دماؤك النقية على معالمها أمام قصر الغدر لا قصر العدل في عمان يا ناهض؟قل لي بربك أيها المقاوم الأبي ماذا تركت لنا لنخاطبك به، وقد غدوت رمزاً اختصر المكان والزمان وحفر على جدار الزمن نشيد التحدي والكبرياء؟هل بقي لأحد في الكون دَيْنٌ في عنقك؟أم أنت أقرضت جميع الشرفاء وأنصار السيادة والكرامة ما لا يمكن سداده إلا بالوفاء لدمائك النقية المشعشعة؟أحبتك ورفاقك .. أمهاتهم .. آباؤهم.. زوجاتهم.. أبناؤهم..أحزابهم المشدودة إلى العروة الوثقى حيث الله جل جلاله يمد بفيض نوره القلب المسلح لحركة التحرر العربية ينادونك بملء الفم: طوبى لك الزلفى، وطوبى للشهادة بك فارس يراعٍ يكتب بدمائه لا بحبرٍ تبهت حروفه فوق الصفحات الصفراء التي يتداولها المتقاعسون في سوق نخاسة القرن الحادي والعشرين..اسمح لي أيها المفكر العروبي والمقاوم الأبي أن أناديك بسيدي وقدوتي بعد معراجك الميمون.. لطالما كنت أناديك عبر الشاشات رغم بون البعد الجغرافي بالصديق الصدوق والرجل الوفي، فبماذا استطيع مناداتك اليوم وقد وخلفت وراءك من ينتظرون ولن يبدلوا تبديلا؟… كنت فارس الشاشات، وهأنت تحرز قصب السبق في الاستشهاد، وها هي بندقيتك تؤكد أنها ليست مجرد كلمات في خندق دمشق، بل رصاص يخترق قلوب أعداء الله والإنسانية الذين زينوا اغتيالك لوحوش بشرية لا صلة لها بإنسانية الإنسان.
د. حسن أحمد حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى