“قمر الدين” صناعة تتوارثها الأجيال في شقلاوة

في شقلاوة شمال أربيل، لا يكاد يمر الصيف دون أن تفوح رائحة المشمش المجفف من البيوت، فصناعة قمر الدين ليست تقليداً قديماً فقط ، بل هي طقس سنوي تمارسه العائلات، حيث يحوّل المشمش إلى شرائح لامعة تجفف تحت أشعة الشمس.
ففي قرية كوری، إحدى قرى شقلاوة، ما زالت هذه العادة حية في بيت زيان مُلاّزادة التي تمتلك مزرعة منذ 25 عاما، وقد تحدثت قائلة: “أعيش مع زوجي، ونملك مزرعة صغيرة نزرع فيها المشمش والتفاح وبعض الفواكه الأخرى.
وبينت أنه منذ أكثر من 25 سنة، بدأت أصنع قمر الدين بيدي، كما كانت تفعل والدتي وجدتي، وبنفس الطريقة القديمة”.
وتضيف زيان “في موسم المشمش، أعمل منذ الصباح الباكر في غالبية الأيام على صناعة قمر الدين، نختار الثمار الناضجة من مزرعتنا، أعصرها جيداً، ثم أفرد العصير على ألواح خاصة، وأتركها تحت الشمس حتى تجف، خلال أيام، يتحول إلى شرائح ذهبية دائرية أو مربعة، جاهزة للأكل أو البيع.
ولفتت الى أن زوجها هو سندها وبساعدها في جمع الثمار، وتجهيز أماكن التجفيف، وحتى في ترتيب الطلبات عندما يأتي الزبائن إلى البيت
وأشارت الى أن صناعة قمر الدين ليست فقط مصدر دخل، بل هي شغف وتراث يفتخر صُنّاعه قرية كۆری به، ويتناقلون فنون صناعته من جيل إلى جيل.



