موكب “الشيبة المباركة” يحيي عاشوراء من الأجداد إلى الأحفاد

بأسلوب تراثي قديم حافظ ” موكب الشيبة المباركة ” على أسلوبه في إحياء طقوس عاشوراء حيث انطلق الموكب في مدينة المشخاب عام 2021 امتداداً لموكب “زنجيل المشخاب” الذي تأسس عام 1948 وتوقف لاحقاً بفعل القمع إبَّانَ النظام المقبور، وجاء إحياؤه لتوفير مساحة خاصة لكبار السن غير القادرين على مواكبة الشباب.
وينطلق الموكب سنوياً في ليلة استشهاد الإمام زين العابدين بعيداً عن زخم العشرة الأولى في شارع سيد جعفر وسط المدينة، حيث يحرص المشاركون على التمسك بالطقوس القديمة كـ”الزنجيل” و”الدكة” التقليدية والزي الموروث من “شماغ” و”عقال” ومحزم من القماش.
وتحدث حيدر الخفاجي أحد مؤسسي الموكب قائلاً : إن موكب زنجيل المشخاب من المواكب القديمة، حيث شارك فيه آباؤنا منذ عقود، وارتبط بعدد من العتبات المقدسة.
وأضاف ،إنه في هذا الموكب، كان هناك مشاركون رحلوا عن الدنيا، وآخرون تقدم بهم العمر فلم يعودوا قادرين على المشاركة.
ولفت الخفاجي إلى أنه في عام 2021، راودتنا فكرة تأسيس موكب خاص لهؤلاء الشيوخ الذين يحملون في قلوبهم حسرة، لأنهم منعوا من المشاركة في التعزيات أيام النظام السابق، فتم تخصيص هذا الموكب الـ”الشيبة المباركة”، ليكون لهم مكان في موسم العزاء.
وأوضح: يكون انطلاق الموكب ليلة استشهاد الإمام السجاد، لأن العشرة الأولى من محرم تشهد ازدحاماً شديداً في شارع المواكب، واخترنا هذا اليوم ليكون موعداً ثابتاً كل عام، مبينا أن اسم الموكب كان في السابق “موكب زنجيل المشخاب”، وأصبح الآن “موكب الشيبة المباركة”، ويضم أبناء وأحفاد المؤسسين.
وأشار الخفاجي الى أن هذا الموكب هو امتداد للتراث القديم: من الزي والتجهيزات، إلى قطعة الموكب المصنوعة يدوياً من قماش وخط باليد، والزنجيل، والعقال، والبساطة التي كانت سائدة في الماضي.



