من غزة إلى صاحب الزمان حوّلْ

مرتضى التميمي
على جوعنا القسريّ يا صاحبَ الأمرِ
سلامٌ من القلبِ المقيم على القبرِ
يمرُّ به بؤسُ الزمانِ رصاصةً
تقطّعُهُ والظلمُ في عمره يُزري
وألفُ مساءٍ متعب الشكلِ زاره
ليضفي على أشعارهِ لغةَ الجمرِ
فكل سعادات الدُنا لا تهمّهُ
إذا ما أتى المولى على بالهِ يجري
فيهطلُ دمعُ القلبِ عند مجيئهِ
وتُبكيهِ أحلامٌ بقارعةِ الدهرِ
فيا منتهى آمالِ كلِّ مُرابطٍ
على قلبك الدافي وأحلامك البِكرِ
ويا غايتي القصوى التي لا تحدّها
بحارٌ، سماواتٌ ولا كوكبٌ درّي
جلسنا على بابِ المواعيدِ خلسةً
عسى رِجلُ من نهوى تمُرُّ على العمرِ
فتورقُ أيامٌ نفتها مواجعٌ
وتهطل في صحرائنا غيمةُ العطرِ
وتكتب تأريخاً أكيداً لحزننا
وتكبر في أعماقنا جنةُ العصرِ
تَخِذناك مولىً للجياع فهب لنا
موائدَ رؤياكَ الغنية بالفقرِ
على صبرك العالي الذي في جنابِهِ
شربنا مرار الحزنِ في خيمةِ الصبرِ
على دمعك السيّالِ وهو يمدُّنا
بنهرٍ من الأشواقِ ينبعُ من نهرِ
سلامٌ على رؤياك وهي تحيطني
بجلباب إحساسٍ تطرّز بالتِبرِ
متى سوف تأتي !؟ لا يهم لأننا
بوعد دعاء العهدِ نغفو على النصرِ
وما المسجد الأقصى سوى بابك الذي
ستفتح فيه الكون في ليلة القدرِ



