اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

المجتمع الدولي يفشل في وقف حرب المجاعة الصهيونية وحماس تدعو الى احتجاجات عالمية

المراقب العراقي/ متابعة..

على الرغم من الاجتماعات التي تعقدها الدول بخصوص وضع غزة والحرب الصهيونية التي يشنها الكيان منذ فترات طويلة على القطاع، إلا أنها لم تخرج بأي شيء قد يغيّر من وضع الفلسطينيين بغزة، الذين باتوا اليوم يموتون من الجوع، بسبب الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال، وفي المقابل، نرى ونشاهد أن العالم كله اليوم متضامن مع شعب غزة الذي وصل الى مرحلة خطيرة من المجاعة.

وفي ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أكد الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني شفيق التلولي، أن ما تشهده غزة اليوم، يُعد جريمة إبادة جماعية بكل المقاييس، مستعرضاً حجم المعاناة التي يتعرّض لها الفلسطينيون نتيجة الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال التلولي، إن سياسة التجويع المتبعة من قبل الاحتلال تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه، ودفعهم إلى الهجرة القسرية بعد فشل محاولات التهجير القسري المباشر، مضيفاً: أن “هذه السياسة تمثل إحدى حلقات الإبادة الجماعية التي تتم عبر قتل المدنيين الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ بشكل وحشي”.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مستمر في هذه السياسة دون خوف من العقاب، مستغلاً الصمت الدولي والمواقف المتخاذلة التي وصفها بالمشاركة غير المباشرة في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، منتقداً ضعف دور مجلس الأمن الدولي بسبب استخدام الفيتو الأمريكي الذي يحمي الاحتلال.

وأوضح التلولي، أن الانتهاكات لم تقتصر على القتل والتدمير فقط، بل امتدت لتشمل كارثة صحية وبيئية حادة، حيث تعاني المستشفيات، نفاد المواد الطبية والغذائية والوقود، مما أدى إلى انتشار أمراض وبائية خطيرة مثل الكبد الوبائي والتهاب السحايا، فضلاً عن تفشي سوء التغذية بين السكان الذين تجاوز عددهم مليوني فلسطيني.

ودعا الباحث السياسي، المجتمع الدولي إلى كسر الحصار المفروض على غزة بشكل عاجل، وتأمين ممرات إنسانية لإيصال المساعدات الطبية والغذائية والوقود، مشيداً بالدور المصري في دعم الفلسطينيين، رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل بمراجعة مواقفها السياسية نتيجة التحركات الدبلوماسية العربية والفلسطينية، مطالباً بتكثيف هذه الجهود لتأمين دعم دولي قوي يمكنه وقف المجازر التي تتعرض لها غزة.

في السياق، دعت حركة حماس إلى تحرك عربي وإسلامي فوري لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، في ظل الإبادة الممنهجة والتجويع الإجرامي الذي يتعرّض له سكان القطاع.

وقالت الحركة، إن “شعبنا الفلسطيني يموت جوعًا، وآن الأوان لكسر القيود، وفتح المعابر، وإغاثة المجوّعين في غزة”، مشيرة إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأعربت الحركة عن استغرابها من الصمت العربي والإسلامي الرسمي، مؤكدة، أن “ردود الفعل والمواقف الحالية لا ترقى إلى مستوى الكارثة”، مضيفة: أن “الصمت المطبق لحكّام الأمة، يشجّع مجرم الحرب بنيامين نتنياهو على المضيّ قدمًا في سياسات التجويع والإبادة الجماعية”.

وتطرقت “حماس” إلى أزمة المساعدات، قائلة: إن “شعبنا يُجوَّع بينما آلاف شاحنات الإغاثة تتكدّس على الجانب المصري من معبر رفح”، معربة عن استهجانها لعدم تنفيذ قرارات قمة الرياض العربية الإسلامية بشأن غزة، ومطالبة بتفعيل كل أدوات الضغط، وكسر الحصار فورًا.

كما دعت الحركة الدول العربية والإسلامية إلى “قطع كل أشكال العلاقات مع كيان الاحتلال الفاشي، وإغلاق السفارات، وطرد السفراء الصهاينة”، بالإضافة إلى “إلغاء جميع أشكال التطبيع، وعزل الكيان المجرم ونبذه، وإجباره على وقف جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني المظلوم”.

وجاء هذا البيان، بعد ساعات من بيان للجامعة العربية، دعا المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة إلى الضغط على “إسرائيل”، قوة الاحتلال غير القانوني، من أجل فتح جميع المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية فوراً، لإنقاذ الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، والوقف الفوري وغير المشروط لجريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى