اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تقترب من انتاج صاروخ “جو – جو” بمدى يصل لـ1000 كيلومتر

تقترب الصين اليوم من تغيير جذري في مفهوم القتال الجوي عبر تطوير صاروخ “جو-جو” يبلغ مداه ألف كيلومتر، قادر على اسقاط الطائرات الأمريكية الأكثر تقدمًا مثل F-22 Raptor وB-21 Raider.

ومع تطور التكنولوجيا، أصبحت الصواريخ بعيدة المدى هي السائدة في المعارك الجوية الحديثة، ومن بين أبرز هذه الصواريخ نذكر AIM-120D الأمريكي والميتيور الأوروبي، وكلاهما بمدى يصل إلى 200 كيلومتر، إضافة إلى PL-15 الصيني الذي تصل نسخته المحلية إلى مدى يُقدر بـ300 كيلومتر. أما روسيا، فتمتلك صواريخ مثل R-37M وKS-172 بمدى يصل إلى 400 كيلومتر، وقد استخدمت فعليًا في الحرب الأوكرانية، حيث أسقطت مقاتلة Su-35 روسية، طائرة أوكرانية من مسافة 213 كيلومترًا، في رقم غير مسبوق.

لكن الصين، وفق تقارير علمية وإعلامية، تُحضّر لقفزة هائلة في هذا المجال عبر تطوير صاروخ فرط صوتي بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، وهو ما سيغير كل قواعد الاشتباك الجوي، وقد خضع هذا الصاروخ لاختبارات صارمة لتحمل الحرارة الشديدة في نفق يحاكي ظروف دخول الغلاف الجوي لكوكب المريخ، وتفيد محاكاة قتالية أجرتها جامعة صينية، أن الصاروخ أُطلق من طائرة من الجيل السادس، حلق إلى أطراف الغلاف الجوي ثم انقض بسرعة خارقة على هدفه.

وتؤكد التقارير، أن سرعة الصاروخ المرتقبة تجعل الهروب منه مستحيلاً تقريبًا، حتى بالنسبة لطائرات إف-22 الأمريكية، ناهيك عن الطائرات البطيئة مثل B-21 أو طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، التي لا تصل إلى سرعة الصوت. ويمثل هذا الصاروخ، قفزة نوعية تتجاوز حتى الصواريخ الروسية الأطول مدى، وتفوق الصواريخ الغربية بما يصل إلى خمسة أضعاف.

نظراً لأن رادارات المقاتلات الحديثة لا تتعدى قدرتها الكشفية 400 كيلومتر، فإن الصين على الأرجح ستعتمد على طائرات مسيّرة شبحية أو عالية التحليق لتحديد الأهداف من مسافات بعيدة، حيث يمكن لهذه الطائرات تنفيذ استطلاع واسع النطاق في مسارح العمليات الجوية.

ورغم أن الصاروخ لا يزال قيد التطوير، ومع ميل الصين إلى تضخيم قدرات أنظمتها قبل دخولها الخدمة، إلا أن دقة هذه الادعاءات – إن تأكدت – تعني أن بكين في طريقها لامتلاك قدرة استراتيجية قد تقلب موازين القوى، وتضع موسكو وواشنطن أمام تحدٍ غير مسبوق في سماء المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى