غياب المحاسبة يُزيد المتجاوزين على الأنابيب ويُحرم الأهالي من مياه الشرب

محال غسل السيارات أول المخالفين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مشكلة شح المياه في العاصمة، لم تستطع الجهات المعنية إيجاد أي حل لها، وفي المقابل، برزت ظاهرة أخرى زادت من تفاقهما ألا وهي التجاوز على الأنابيب، ما يسهم بحرمان المناطق السكنية من مياه الشرب، لكونها تمنع وصولها الى المنازل التي بحاجة الى كل قطرة منها، من أجل استخدامه في الشرب والغسل، ويقف أصحاب محال غسل السيارات في مقدمة المتجاوزين على تلك الأنابيب التي تعد شريان الحياة بالنسبة للأهالي الذين طالبوا بوضع حد لحالات الإسراف في استخدام الماء، والتجاوزات المستمرة من قبل بعض المواطنين وضعاف النفوس، ما يؤثر في وصوله لمنازلهم.
وقال المحامي عادل جبار: إن “غياب المحاسبة من قبل البلديات وأمانة بغداد يسهم بزيادة عدد المتجاوزين على الأنابيب الواصلة الى منازل المواطنين، ويحرم أصحابها من مياه الشرب والغسل، وهو ما يجعلهم يعيشون بأزمة ماء حقيقية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وقلة الإطلاقات المائية من قبل تركيا”.
وأضاف: إن “أكثر المتضررين هم مناطق أطراف بغداد التي تعاني شحاً كبيراً في المياه، ودائمًا ما ينقطع عنهم بأوقات متقاربة، ما يدعوهم للانتظار لساعات الفجر، لتشغيل مضخة سحب المياه، وهذه الحالة على تماس مباشر مع أصحابها الذين يقولون، ان سبب قلة الماء هو التجاوز على الأنابيب الرئيسة من قبل سكنة العشوائيات ومحطات غسل المركبات، أو من قبل أصحاب الحدائق المسرفين في الرش والسقي”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن حسن هاشم: إن “أهالي محلة 854 في منطقة الدورة/ الزيتون قرب جامعة كلكامش، يعانون شح المياه المزمن، وهم يطالبون بمعالجة حالات التجاوز على أنابيب المياه في منطقتهم، ما أدى إلى انقطاعها بشكل شبه تام ومتواصل خلال فصل الصيف”.
وأضاف: إن “حالات التجاوز على الأنبوب الرئيس في منطقتهم كثيرة ومستمرة ومنها غسل السيارات في الشوارع سواء العامة أو الفرعية وحتى الخارجية، فضلاً عن رش الماء أمام المنازل والمحال وغيرهما وهذا جميعه يؤثر على توزيع الماء بشكل عادل بين المناطق”.
من جانبه، قال المواطن ناظم عباس: ان “أهالي محلة 811 في حي العامل ومنذ مدة طويلة يعانون حالة انقطاع الماء طوال النهار وأغلب ساعات الليل، مطالبين الجهات المعنية بمعالجة هذه الحالة، لكن من دون أية استجابة من قبل البلدية أو دائرة ماء بغداد” .
وأكد، أن “أسباب قلة الماء في المحلة معروفة هو التجاوز على الأنبوب الرئيس من قبل أصحاب محال غسل السيارات، وتشغيل مضخات الماء الخاصة بهم بشكل مبالغ به، مطالباً بفرض غرامات وعقوبات رادعة للمتجاوزين الذين لا يحتاجون الى من يدل عليهم”.
من جهتها، قال المواطن محمد موسى: إن “في منطقتنا كان موضوع الماء فيها جيداً، ولكن قبل شهرين، افتتحت قرب منزلنا محطة غسيل سيارات، وكانت عملية تصريف الماء تسير بشكل مثالي، لكن بعد ثلاثة أسابيع، بدأ الماء يتجمع، وتترك الحنفية مفتوحة، ما يعد تبذيراً من دون رقابة أو محاسبة”.
وأضاف: أن “أصحاب المحطة تجاوزوا على الأنبوب الرئيس في الشارع، ما أدى الى ضعف كبير من الماء الواصل لمنازلنا”، مؤكدا: أن “والده قدم شكوى لدائرة الماء، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء رغم مرور أسبوعين”.



