العائلة البارزانية تكشف عن أسلوبها البوليسي في قمع المعارضين

اغتيالات واختفاء قسري
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواجه حكومة إقليم كردستان التي تقودها العائلة البارزانية، مشكلات جَمَّة، بسبب الفشل السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البارزاني، وعدم تمكنه من تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في محافظات كردستان طيلة السنوات الماضية، على الرغم من تفرده بالحكم هناك، مع توفر جميع العوامل السياسية المساعدة للاستقرار.
وبقي الفشل حليف النظام الكردي، الذي ركز اهتمامه على زيادة نفوذ الحزب الديمقراطي، وتوسيع قاعدته الاقتصادية واستثماراته في إقليم كردستان وحتى في الخارج عبر تهريب النفط وبيعه بالسوق السوداء لتركيا والكيان الصهيوني.
كل هذه المؤشرات وضعت السلطة الحاكمة هناك تحت مرمى الانتقاد من قبل مهتمين بالشأن الكردي ومختلف النقاد، الذين وجهوا أقلامهم لمهاجمة الفشل الذي استمرت عليه العائلة البارزانية لعقود، خاصة في الفترة القليلة الماضية التي عاش فيها المواطن الكردي حالة مأساوية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي فُرض نتيجة عدم صرف رواتب الموظفين لشهور طويلة ما دفع المتضررين إلى الخروج بتظاهرات للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة وعدم استجابة حكومة الإقليم لمطالبهم في تحويل رواتبهم إلى المصارف الاتحادية في بغداد.
في المقابل أن حكومة الإقليم اتبعت أسلوبا بوليسيا مع كل مَنْ ينتقد أو يرفض السياسة المتبعة بكردستان من خلال اعتقال الأصوات الحرة وملاحقتها هي وعوائلها حتى أن البعض من المؤثرين في الشارع الكردي تعرضوا لمحاولات اغتيال، هذه السياسة التي طالما تكلمت بها الأحزاب الكردية وانتقدت بغداد بحجة أنها تمنع إبداء الرأي وتلاحق المعترضين على سياستها، في حين أن تظاهرات الإقليم كشفت عن الوجه الحقيقي للديمقراطية التي تدَّعِيها حكومة كردستان.
وحول هذا الأمر يقول الناشط محمود الكردي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “سياسة الإقليم تُجاه المعترضين على النظام هناك غير منطقية خاصة فيما يتعلق بقضية الاعتقالات التعسفية بحق الناشطين والصحفيين”.
وأكد الكردي أن “الإقليم يعيش أوضاعا صعبة على جميع الأصعدة الأمنية والاقتصادية والسياسية وكل هذا بسبب عدم التزام الحكومة هناك بالآليات الدستورية والقوانين السائدة، خاصة فيما يتعلق برواتب الموظفين”.
ودعا “ساسة الإقليم إلى ضرورة وضع مصلحة المواطن الكردي فوق كل الاعتبارات والتخلي عن المصالح الحزبية للمضي نحو الاستقرار والابتعاد عن لغة القوة المتبعة في تكميم الأفواه”.
هذا وشهدت السنوات الأخيرة تصاعد حالات الاعتقال والاختفاء القسري في إقليم كردستان بحق ناشطين وصحفيين ومدونين، هذه الطبقة التي ترفض السياسات الدكتاتورية التي يتبعها النظام الحاكم في أربيل، كما وثقت العديد من المنظمات الحقوقية حالات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق بعض المعتقلين الذين لم يخرجوا من السجون الكردية لغاية الآن، وذنبهم أنهم قالوا كلمة الحق بوجه العائلة الحاكمة في كردستان ورفضوا الظلم.



