متحف يوثق الإبادة الايزيدية وجرائم النظام المقبور

في إطار مساعي العراق لإرساء أسس العدالة الانتقالية واستعادة الحقوق المعنوية للضحايا الذين تعرضوا للإرهاب الداعشي وحقبة حزب البعث الدكتاتورية، كشفت الحكومة عن مشروعين حيويين يوثقان مأساة الأجيال ويعيدان الاعتبار للمفقودين وضحايا الإبادة الجماعية، إذ كشفت رئاسة مجلس الوزراء عن قرب المباشرة بإنشاء متحف يوثق الإبادة الجماعية التي تعرّض لها أبناء المكون الإيزيدي في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.
بينما انطلقت في محافظة السليمانية، حملة وطنية لجمع عينات الحمض النووي من ذوي ضحايا ومفقودي النظام الدكتاتوري البائد، لتسريع عملية التعرّف على الرفات المرفوعة من المقابر الجماعية.
وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الإعمار والخدمات، الدكتور خلف سنجاري، إن الحكومة الاتحادية ستبدأ خلال أيام بإنشاء متحف على مساحة 30 دونماً في قضاء سنجار، لتوثيق جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد المكون الإيزيدي، مؤكداً: أن “المشروع يمثل التزاماً وطنياً وإنسانياً وأخلاقياً تُجاه الضحايا وذويهم”.
وأضاف سنجاري، أن “المتحف لن يكون مجرد منشأة معمارية، بل هو شاهد تأريخي دائم على إحدى أفظع الجرائم التي شهدها العصر الحديث، وركيزة أساسية في إعادة إعمار المدينة، نفسياً ومجتمعياً وثقافياً”.
من جهته، أوضح مدير مفتشية آثار وتراث نينوى، رويد الليلة، أن “المتحف يشكل خطوة متقدمة في تخليد الذاكرة الايزيدية، وتوثيق جرائم الإبادة الجماعية بمستوى مؤسسي”، مشيراً إلى أن “المشروع سيحتوي على أرشيف توثيقي مرئي ومسموع وشهادات حية من الناجين والناجيات، بالإضافة إلى معارض صور ووثائق”.



