حاملات طائرات تتفوق على نظيراتها الأمريكية والبريطانية

فيكراماديتيا وشاندونغ وفوجيان..
تُعتبر حاملات الطائرات من مظاهر التطور التكنولوجي العسكري، ويختلف تعريف القوة بالنسبة لهذه الحاملات باختلاف المعايير فالبعض يربطها بالحجم أو القدرة على استيعاب الطائرات، بينما ينظر آخرون إلى التقدم التكنولوجي، أو القدرات الشبحيّة، وهناك حاملات طائرات تعتبر الأكثر تقدماً حول العالم لكنها غير معروفة، ومنها:
فيكراماديتيا: هي حاملة طائرات هندية معدلة من حاملة الطائرات السوفييتية “كييف”، تم شراؤها من روسيا وخضعت لعمليات تحديث شاملة قبل دخولها الخدمة عام 2013. تزن حوالي 45 ألف طن، وتستوعب ما يصل إلى 36 طائرة، أبرزها مقاتلات “ميغ-29كا” ومروحيات للإنذار المبكر ومهام مكافحة الغواصات.
تعتمد الحاملة على نظام إقلاع قصير واستعادة باستخدام أسلاك توقف (STOBAR)، وتتميز بسطح قفز أمامي لإقلاع الطائرات. تعمل بواسطة ثمانية غلايات ضغط توربيني، تتيح لها الوصول إلى سرعات تفوق 30 عقدة.
تُزوَّد برادارات بعيدة المدى ونظام متقدم لإدارة المعارك، مما يمنحها قدرة عالية على تأمين التفوق البحري للهند في المحيط الهندي وتعزيز تواجدها الإقليمي.
شاندونغ الصين: تُعد “شاندونغ” مفخرة الأسطول الصيني، وثاني حاملة طائرات تُنتَج محليًا في الصين. تمثل رمزًا واضحًا لصعود القوة البحرية الصينية، وهي مجهزة بسطح إقلاع مائل (ski-jump) لإطلاق مقاتلات J-15 بسرعة وفعالية.
وتملك رادارات متقدمة تغطي مساحات واسعة، وتُستخدم في المراقبة والقيادة والسيطرة. خلال مناورات حديثة في غرب المحيط الهادئ، أظهرت “شاندونغ” جاهزيتها الكاملة للعمل في مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك مهام ليلية وقتالية معقدة.
إنها ليست مجرد منصة تدريب، بل إعلان واضح عن طموح الصين لتوسيع نفوذها البحري على مستوى عالمي.
شارل ديغول فرنسا: تُعد شارل ديغول الحاملة الوحيدة غير الامريكية التي تعمل بالطاقة النووية، ما يمنحها قدرة غير محدودة تقريبًا على الانتشار العالمي. تعتمد على نظام الإقلاع باستخدام المقاليع (CATOBAR)، وهو ما يميزها عن حاملات السطح المائل، حيث تُمكنها من إطلاق مقاتلات “رافال أم” بكامل تسليحها ووقودها.
كما أنها الحاملة الوحيدة غير الأمريكية القادرة على تشغيل طائرات الإنذار المبكر E-2C Hawkeye، مما يمنحها تفوقًا في مجال المراقبة الجوية.
وتحتوي على منظومة رادار متقدمة، ونظام إدارة قتال متطور، وصواريخ دفاعية مثل Aster-15. وعلى الرغم من أنها أصغر من نظيراتها الأمريكية، إلا أن توليفتها بين الدفع النووي والتكنولوجيا الهجومية والدفاعية تجعلها من بين الأكثر فعالية في العالم.
فوجيان – الصين: تُعد “فوجيان” ثالث وأحدث حاملة طائرات صينية، وتمثل قفزة نوعية في القدرات القتالية البحرية لبكين. بخلاف سابقتيها، فهي مزودة بنظام إقلاع كهرومغناطيسي (EMALS) شبيه بذلك الموجود في فئة “فورد”.
يتيح هذا النظام إطلاق طائرات أثقل وأكثر تسليحًا بسرعة وكفاءة أعلى، بما في ذلك مقاتلات J-35 الشبحية وطائرات KJ-600 للإنذار المبكر.
يُتوقّع أن تلعب “فوجيان” دورًا حاسمًا في تغيير موازين القوة البحرية في المحيطين الهندي والهادئ، وتعكس طموح الصين للهيمنة البحرية على المدى الطويل.



