اخر الأخبارثقافية

رسالة الى يزيد

بدر شاكر السياب

إرمِ السماء بنظرةِ استهزاءِ

واجعل شرابكَ من دم الاشلاءِ

واسحق بظلكَ كل عرضٍ ناصعٍ

وأبحْ لنعلكَ اعظمَ الضعفاءِ

واملأْ سراجك إنْ تقضى زيتهُ

مما تدرُّ نواضبُ الاثداءِ

واخلعْ عليهِ كما تشاءُ ذبالةً

هدُبَ الرضيعِ وحلمةَ العذراءِ

واسدرْ بغيكَ يا يزيدُ فقد ثوى

عنكَ الحُسينُ ممَزّقَ الاحشاءِ

أبصرتُ ظلكَ يا يزيدُ يرجهُ

موجُ اللهيبِ وعاصفُ الانواء ِ

رأسٌ تكللَ بالخنى، واعتاض عن

ذاك النضار بحيّةٍ رقطاءِ

ويدانِ موثقتانِ بالسوط الذي

قد كان يعبثُ أمسِ بالأحياءِ

غيرُ الحسينِ تصدّه عمّا انتوى

رؤيا.. فكفي يا ابنةَ الزهراءِ

من للضعاف إذا استغاثوا والتظتْ

عينا “يزيدَ” سوى فتى الهيجاءِ

بأبي عطاشاً لاغبينَ ورضعاً

صفرَ الوجوهِ خمائصَ الاحشاءِ

أيدٍ تمدُّ إلى السماءِ وأعينٌ

ترنو الى الماء القريب النائي

عزّ الحسينُ وجلّ عن أن يشتري

ريّ القليل بخطةٍ نكراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى