اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

تصاعد حالات الموت في القطاع بسبب الجوع ونفاد مقومات الحياة الأساسية

غزة خارج النطاق

المراقب العراقي/ متابعة..

يزداد الوضع الإنساني في قطاع غزة سوءا يومًا تلو الآخر نتيجة الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على القطاع منذ عدة شهور، ومنع دخول أية مساعدات إنسانية وإغاثية، وهو ما فاقم الوضع المعيشي هناك وخروج غالبية المرافق الصحية والخدمية عن الخدمة بشكل تام.

وسجلت صحة غزة في الأيام الماضية عشرات الحالات من الوفاة نتيجة المجاعة التي حصلت داخل المدينة، في المقابل يرفض الاحتلال المجرم السماح بدخول أية مساعدات، حيث بات يستخدم الجوع كسلاح للضغط على المقاومة الإسلامية في فلسطين.

وقال مدير العمليات في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، إن الاحتياجات في قطاع غزة أصبحت “أكبر من أي وقت مضى” والاستجابة الإنسانية “أكثر تقييدا” منذ بداية الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأفاد سكاو في سلسلة تدوينات على منصة “أكس”: “عُدتُ من زيارتي الرابعة لغزة منذ بدء الصراع. الوضع أسوأ مما كان”.

وأضاف: “الاحتياجات اليوم في غزة أكبر من أي وقت مضى، وقدرتنا على الاستجابة لم تكن يومًا بهذا القدر من التقييد”.

وأوضح سكاو أن كوادر برنامج الأغذية الأممي في غزة “يبذلون قصارى جهدهم لإيصال المساعدات، وغالبا ما يجدون أنفسهم عالقين في تبادل إطلاق النار، أثناء مرافقتهم لقوافل الغذاء عبر مناطق القتال”.

وأضاف: “ينفد منا الوقود وقطع الغيار ومعدات الاتصال الأساسية. موظفونا المحليون يعيشون في الأزمة ويواجهون نفس المخاطر والجوع الذي يواجهه جميع سكان غزة”.

وأشار المسؤول الأممي إلى توفر الغذاء لدى البرنامج الأممي وقدرته واستعداده لإيصال المساعدات.

وأوضح أنه “خلال وقف إطلاق النار السابق في القطاع (19 يناير/كانون الثاني- الأول من مارس/ آذار 2025) أدخلنا 8000 شاحنة إلى غزة في 42 يوما، وبإمكاننا فعل ذلك مرة أخرى في حال التوصل لاتفاق جديد”.

وشدد سكاو على أن إيصال المساعدات “بحاجة إلى الأمان وفتح جميع الطرق ونقاط الدخول، قائلا إن “وقف إطلاق النار يجب أن يكون أيضا خطوة نحو سلام دائم”.

في المقابل أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، أن المجمع مهدد بالخروج عن الخدمة بشكل كامل خلال الساعات القليلة المقبلة، نتيجة النقص الحاد في الوقود.

وأوضح أبو سلمية أن المجمع سيتوقف عن العمل خلال ثلاث ساعات، ما سيؤدي إلى توقف أقسام العناية المركزة، وحديثي الولادة، وغسيل الكلى، مشيرا إلى أن المئات من المرضى والجرحى معرضون للموت.

وطالب أبو سلمية بفتح المعابر بشكل عاجل والسماح بدخول الوقود فورا، محذرا من كارثة صحية وإنسانية وشيكة، خاصة في مستشفيات شمال قطاع غزة التي تواجه نفس الأزمة.

وأشار إلى أن الوضع الطبي في غاية الخطورة، مع تفاقم إصابات الجرحى وانتشار الأوبئة، من بينها الحمى الشوكية، في وقت لا تمتلك فيه الطواقم الطبية الإمكانيات اللازمة للتعامل مع هذه الحالات.

وأكد أن استمرار انقطاع الوقود يهدد حياة العشرات من الأطفال الخدج خلال يومين فقط، إلى جانب المصير القاتم لمرضى غسيل الكلى ومرضى العناية المركزة الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية التي تعمل بالكهرباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى