جهود ذاتية لنشر الثقافة ملتقى شباب مدينة الصدر.. كتب وصور ولوحات في الهواء الطلق


المراقب العراقي/ حيدر الجابر
في مدينة مزدحمة بالسكان، وشوارع وبيوت ضيقة، على مساحة جغرافية صغيرة، اختارت مجموعة من الشباب متنزه “كريم درعم” في الطرف الشمالي من مدينة الصدر لاقامة ملتقى شبابي يستمر بضع ساعات لتبادل الكتب وخلق جو ثقافي يقدم بديلاً لثقافة التواصل الالكتروني.
المصور علي حميد الطائي أحد المؤسسين لهذا الملتقى يؤكد ان فريقي “فريق عراقي انا.. انا نظيف” و”بسمة امل” هما من تبنى هذا المشروع. واضاف “قسمنا المهام بيننا وتوجد فعالية الاقراص الكمبيوترية للاطفال اضافة الى معرض للصور التراثية والرسم ويتم بيع وتبادل الكتب”، وعن صوره الموجودة في الملتقة قال الطائي “أنا مصور فوتوغرافي أقوم بالتقاط الصور وفي بعض الاحيان اجري معالجات عليها لاضفاء لمسة فنية مقصودة، وقد اقمنا معارض للصور والرسوم الحرة في السابق”، وتابع”فتحنا باب الاشتراك لأي منظمة للمساهمة والاشتراك وتمويلنا ذاتي ونستقبل التبرعات من دون فرض شروط”، وبين ان “هيئة انصار الامام الحسن (ع) اشتركت في دعمنا، وقد اقمنا حملة لتنظيف المنطقة ونشرنا دعايات للنظافة”. ولفت الطائي الى ان “الاقبال جيد وقد كان في الاسابيع الاولى جيداً جداً ونحن مصرون على الحملة بالرغم من المعوقات والارهاق”. وختم بالقول ان “الملتقى ينشط يوم الجمعة في شارع المتنبي صباحاً وفي مدينة الصدر عصراً”.
معرض دائم للرسام كريم عبد الله احد اعضاء المرسم الحر في القشلة يعرض فيه لوحاته التي تشرح الواقع العراقي “نريد تحريك الواقع الثقافي وتنمية الذوق وفتح آفاق وتوعية بالحالة السياسية والاقتصادية والفنية في البلد”، واضاف عبد الله “نلتقي في شارع المتنبي الذي هو قلب العراق الثقافي، وقد بدأنا في هذا المعرض امتداداً لجهودنا السابقة”. وتابع “اقمت معرضاً عن الاهوار وطبيعة وجريمة تجفيفها ضم 25 لوحة”. لاحظنا ان لوحات الرسام كريم عبد الله تنطق بالحزن، فأجاب “اللوحات تمثل الحزن الذي يجسد واقع العراق المأساوي، لأني ارسم الصور من واقع الناس، واتجه اسبوعياً لشارع المنتنبي واحمل احداث الاسبوع لاوثقها على الورق”. في الجانب الآخر من المتنزه، عكف شاب على افراغ الكتب من الصناديق. حسن دشر كاظم، يعمل في مجال الاعمال الحرة، انتبه الى واقع الثقافة في مدينته وقرر ان يُحدث تغييراً “اجتمعنا وقررنا ان نفيد مدينة الصدر ثقافياً من خلال جذب الشباب الى القراءة بدلاً من تضييع الوقت في ما لا يفيد، وهذا الملتقى فكرتنا وتمويله ذاتي ويشرف عليه (10 ـ 15) شخصاً، هم الفعالون”. وتابع “يقسم الملتقى الى أقسام: الكتب، والصور، واللوحات الفنية، والاقراص الليزرية”. شاب آخر بدأ بتشكيل حلقات من الكتب على الارض، احمد العطواني يقول “الفكرة جاءت من تجربة في احدى دول اوربا ونريد تطويرها في العراق، والاقبال جيد ونتوقع ان يتصاعد في الايام المقبلة”.



