بعد البيان العدائي لدول مجلس التعاون .. الحكومة مطالبة بفتح ملف الدعم الخليجي للمجاميع الإرهابية وفضح الجرائم التي ارتكبت في العراق نتيجة التحريض الطائفي الوهابي

تتبع السعودية سياسة معادية لفصائل الحشد الشعبي منذ دخول العصابات الاجرامية الى العراق وتأسيس الحشد للتصدي لتلك العصابات, حيث تحشّد السعودية الرأي العام العربي, لاسيما في الاوقات التي تحقق تلك الفصائل انجازات أمنية وتحرر عدداً من المناطق المغتصبة من داعش, اذ ان الدور الكبير الذي قام به الحشد الشعبي في استعادة الاراضي وافشال المخططات التقسيمية, التي تطمح لها بعض الدول الاقليمية ساهم في تأليب تلك الدول ضد فصائل الحشد, وهو ما دفع السعودية الى استغلال الاجتماعات والمنظمات التي تهيمن على قراراتها لتوجيهها بالضد من الحشد الشعبي, حيث اتهم بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي, المنعقد بتاريخ (18 أيلول 2016)، الحشد الشعبي بارتكاب “جرائم” ضد المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم “داعش”, ويأتي ذلك الاتهام ضمن جملة من الاتهامات التي وجهتها السعودية عبر مجلس التعاون الخليجي الى فصائل الحشد الشعبي.
مراقبون دعوا الخارجية العراقية الى ان لا تكتفي بالاستنكار, وتتحرك دولياً لادانة دعم العصابات الاجرامية من قبل دول التعاون الخليجي وعلى رأسها السعودية, التي توجد أدلة واضحة على دعمها للارهاب في العراق منذ عام (2003) الى دخول عصابات داعش واحتلالها للموصل.
المحلل السياسي منهل المرشدي يؤكد بان مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن هو مؤتمر بالأوامر السعودية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان بيان مجلس التعاون يأتي نتيجة ما تعانيه السعودية من احراج جراء قرارات الكونغرس الامريكي الضاغطة عليها , والتلويح بمقاضاتها من قبل العوائل المتضررة من احداث “11 سبتمبر”, وكذلك منع تسليح السعودية, ناهيك عن مؤتمر الشيشان الذي ادان المملكة الوهابية, وبرأ أهل السنة منها…موضحاً بان أي شيء يصدر من السعودية هو ردة فعل على تلك الضغوط التي تواجهها, مبيناً بان الانتصارات التي حققتها فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية في القيارة والشرقاط, لن تمر دون ان يتم توجيه جملة من الاتهامات للقوات المحررة.
داعياً الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف حازم وحاسم تجاه تلك التجاوزات, منبهاً الى ان الحكومة لم تتخذ بعد أي اجراء سوى المطالبة بتغيير سفير السعودية وهي الخطوة الجريئة الأولى من نوعها.
مطالباً لجنة العلاقات الخارجية بالدعوة الى اجتماع طارئ وادانة بيان اجتماع مجلس التعاون الخليجي, وان تستدعي الخارجية العراقية ممثلي دول التعاون الخليجي وتسليمهم استنكاراً شديد اللهجة لكن كل ذلك لم يتم.
من جانبه ، طالب عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي الدبلوماسية العراقية بان توصل الحقيقة الى العالم اجمع بشأن الحشد الشعبي ودوره في التصدي للإرهاب وهو جزء من المنظومة العراقية وقدمت التضحيات الكبيرة من أجل ذلك.
محملاً في حديث “للمراقب العراقي” بعض الاطراف السياسية التي لم يسمّها مسؤولية نقل الاكاذيب عن الحشد الشعبي, وتأتي على خلفيتها بيانات من مجلس التعاون الخليجي أو غيره.
لافتاً الى ان الاتهامات الموجهة للحشد هي مجرد أكاذيب وتفتقر الى الأدلة والوثائق, منبهاً الى ان من يتهم الحشد يحمل اجندات لربما افشلت على يد الحشد الشعبي.
وتابع بان العراق يدرك من وقف بوجه العصابات الاجرامية, ويدرك أهمية الحشد الشعبي لذلك هو غير مهتم للبيانات والتصريحات التي تكيل التهم اليه جزافاً.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد عبّرت عن استنكارها إزاء ما وصفته “بالمغالطات” التي وردت في بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي، وفيما أشارت إلى أن الحشد الشعبي منع دخول الكثير من الدول بجانب داعش.



