سلايدر

لجنة نيابية: تخوفات من إقرار قانون العنف الأسري بسبب اختلاف الوضع الاجتماعي

645

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكدت لجنة حقوق الانسان النيابية، امس السبت، ان إقرار قانون الحماية من العنف الأسري سيكون صعبا جداً بسبب تخوف بعض أعضاء البرلمان من “النمط الأوروبي” في حماية الاسرة من التعنيف، فيما شددت على أهمية إقرار القانون لحماية الطفل والمرأة من التعنيف في داخل الاسرة، أعلنت عن وجود بعض الإجراءات والعقوبات بحق الذين يخالفون القانون. وقالت عضو اللجنة اشواق الجاف في تصريح ان “إقرار قانون الحماية من العنف الأسري سيكون صعباً جداً بسبب تخوف بعض أعضاء البرلمان من “النمط الأوروبي” في حماية الاسرة من التعنيف”، مبينة بأنه “في أوروبا على سبيل المثال يتم رفع وصاية الطفل المعنف من عائلته وتقوم الدولة برعايته ولكن بعض البرلمانيين يتخوفون من هكذا إجراءات بسبب اختلاف الوضع المجتمعي في العراق ونحن نتباحث من أجل رفع تلك المخاوف”. وأوضحت الجاف ان “إقرار القانون مهم جداً لحماية الطفل والمرأة من التعنيف في داخل الأسرة وسيكون له الأثر الإيجابي في الحفاظ على استقرار الأسرة وبالتالي يؤدي الى استقرار المجتمع بشكل عام”، مشيرة الى وجود بعض الإجراءات والعقوبات بحق الذين يخالفون القانون…عضو اللجنة القانونية ابتسام الهلالي، رأت ان هذا القانون سيعدل، وبالذات الفقرة التي تتعارض مع الشرع، ولاسيما ان المعايير الغربية لا تتفق مع الواقع الاجتماعي العراقي. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي): “قانون الحماية من العنف الأسري من القوانين المهمة الذي يختص بحماية الأسرة ويوجد فيه اشكال أنه يعطي ولاية للدولة تفوق ولاية الاسرة وهذا ما يؤدي حتماً الى تفكك الاسرة”، وأضافت: “هذا القانون ستتم مناقشته بالتفصيل”، كاشفة عن “وجود اعتراض من المرجعيات الدينية عليه”. وتابعت الهلالي: “ستتم معالجة هذه الثغرة”، مستدركة ان “ثقافة الاسرة تعاني في المجتمع العراقي ويجب ايجاد مادة تحمي الاسرة من التفكك أولاً ومن العنف الاسري ثانياً”. وأكدت الهلالي ان “العنف الاسري يزداد بشكل كبير والكثير من الاطفال يعانون من انفصال آبائهم بالإضافة الى ممارسة العنف على الاخوات من قبل الاخوة”، مبينة ان “العنف موجود ومنتشر في المجتمع”. ولفتت الهلالي الى ان “اللجنة القانونية ستجتمع اليوم الاحد لإيجاد بديل يحمي الاسرة ويتوافق مع الشرع وسلطة الدولة”، مقترحة “تقليل العقوبة كحل وسط بالإضافة الى حلول أخرى ترضي المعايير العالمية وتعليمات الشرع الحنيف ويحافظ على وحدة الاسرة العراقية”. وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم قد طالب بإقرار قوانين تضمن حقوق الاطفال وحمايتهم من العنف الاسري على خلفية وفاة الطفل معنف أسرياً في المحافظة. وعلى الرغم من ادراج القانون على جدول جلسة امس السبت، إلا ان مجلس النواب لم يتطرق للموضوع. ومن المقرر ان تتم مناقشة مشروع قانون الحماية من العنف الاسري الذي يتكون من 25 مادة في البرلمان خلال الايام المقبلة، وهذا القانون تعمل عليه لجان: لجنة المرأة والأسرة والطفولة، لجنة حقوق الانسان، اللجنة القانونية، لجنة الاوقاف والشؤون الدينية، لجنة العمل والشؤون الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى